مقالات جاسم الرصيف

مقالات ساخرة يكتبها الروائي جاسم الرصيف

My Photo
Name: جاسم الرصيف
Location: لنكن, نبراسكا, United States

نشرت لي تسع روايات وأنجزت الرواية العاشرة ( رؤوس الحرية المكيّسة ) التي ستنشر قريبا

  • مقالات ساخرة لجاسم الرصيف الجزء الثاني
  • روايات جاسم الرصيف
  • مقالات نقدية عن روايات جاسم الرصيف
  • مقالات نقدية عن روايات جاسم الرصيف
  • Wednesday, July 12, 2006

    القســـــــــــــم الثاني من المقالات -- هيرويين

    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــ
    هيرويين !!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أتحفتنا حكايات " ألف ليلة وليلة " بكهرمانة ، التي حاربت اللّصوص " الوافدين " إلى بغداد بزيت الزيتون الساخن ، قبل إكتشاف النفط وزيوته ألأشد ّ فتكا ً . وفي غفلة عن هذه المرأة الجديرة بنصبها في أشهر ساحات بغداد ، والتي وصفت لأغراض تجارية " بالماجدة !! " مرّة ، وبالعراقية ألأقل شأنا ً عمّن " قاموا على النساء " بأحذيتهم ونعالاتهم مرّة أخرى ، و" بالخائبة !!" كما هو شائع ومعروف شعبيا ً ، إنفتحت أبواب مدينة كربلاء على رياح " زوارها الكرام ؟! " القادمين من الشرق في هذه المرّة على أجنحة الحشيشة والمخدّرات ، فقبضت الشرطة العراقية على ( 150 ) كغم من مادة الهيرويين ، يبدو أن أصحابها لم يدفعوا " المقسوم " لأولي ألأمر !!
    وإلى هنا والأمور بخير !!
    ولكن !!

    في غفلة عن كهرمانة العراقية قام ( أحد منتسبي مكتب مكافحة ألإرهاب ) ، ( ؟؟!! ) ، بمساعدة ( أحد المسؤولين ) ، ( ؟؟!! ) ، بأخذ هذه " المتعة الحلال " ــ ملاحظة نسبة المدمنين في أيران وأفغانستان ــ إلى جهة مجهولة ، ( ؟؟ !! ) ، ثم إختفى " قضاء وقدراً " مع حمولته الثمينة !! . الطريف ، وقد صارت الطرف في عراق اليوم أكثر من مبكية ، أن هذه الكمّية من الهيرويين ، حسب أحد الخبراء ، يمكن ( أن تخدّر سكان مدينة بغداد ــ ثلاثة ملايين !! ــ لمدّة سنة بالتمام والكمال ) على أجنحة أحلام ( الثورة ألإسلامية ) القادمة إلينا من الشرق لمقاتلة ( الثورة الديمقراطية ) القادمة إلينا من الغرب !! . ولأنّ الصراع قد إشتد ّ و حمي الوطيس بين ( الثورتين !! ؟؟ ) ولكن على حساب ( إبن الخائبة ) العراقي ، الذي لاناقة له في الشرق ولا ذيل بعير له في الغرب ، والذي ماعاد يعرف من هو " ألإرهابي الحقيقي " ومن " يكافح ألإرهاب حقاّ ً " ، فمن المحتمل أن تقوم بعض ألأطراف " ذات العلاقة " بتوزيع هذه الكمية من الهيرويين " مجانا ً !!" على ( العامّة ) من خارج آل البيت ليعيشوا أحلاما ً سعيدة ( لمدّة عام آخر ) ريثما تنتهي ( الخاصّة ) من ألأسياد والسادة ــ الذين ورثونا !! ــ من تمرير أجنداتهم ( الثورية ) على ( مسطولينا ) من أولاد الخائبات على كل جناح !!

    وإذا كانت الشعارات الفارغة من معناها ، في عهد مضى ، قد جنت على أهلها وعلينا في آن ، فها هي عين دهشتنا وعجبنا ترى أنواعا ً جديدة من التجارات ، وأكثرها إتخذ من ألإسلام دريئة مزوّرة ، مربحة لأصحابها على حسابنا المفتوح لكلّ أنواع ألإرهاب ، أكثر خطورة ، ليس على أهل كهرمانة وساحتها المجيدة ، ولكن على عرب ومسلمي دول الجوار الحسن وغير الحسن الذين قد تكفي شحنة واحدة ، مثل تلك التي إختفت من كربلاء بقدرة " قادر " ، على سطلهم مخدّرين في عالم ألأحلام مدّة عام أو أكثر بفضل رياح ( الثورة ألإسلامية ) بجناحيها ألأفغاني وألأيراني ، بعدما مرّت من هناك ( حلالا ً شرعيا ً ) لمحاربة " الكفار ؟! " ، و بغضّ نظر ( أكيد ) من عمامات ، فاعلة ومؤثرة في أوساطها ، ما إنفكّت تشوّه ألإسلام بعبوات هيرويين ( ثورية )على حد ّ مات عنده ألإسلام الصحيح وفق ( غاية تبرّر وسيلة ) !!

    كربلاء والنجف ، بوصفهما مزارين ورمزين للشيعة ، وبقية المذاهب ألإسلامية في آن ، ممّن يفهمون أن ألإسلام الصحيح نقيض مطلق للمخدرات بأنواعها ، كانا ومازالا محط ّ صراع على مرجعية مذهبية بين نجف وكربلاء عربيتين في العراق وبين ( قم ) الفارسية في أيران ، ولكنهّما " إستضافتا " بفضل المعمّمين ، الوافدين ، قدامى وجددا ً ، نوعا ً جديدا ً من الصراع ، أكثر جهنمية من كلّ صراعات القرن الحالي ،
    هو : صراع المخدرات على ( الطريقة ألإسلامية ) !!
    وفي غفلة عن كهرمانة في لياليها ألألف التي ما إنتهت بعد على خير



    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــ
    حديقة النعامات
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    من الحقائق العلمية ، غير الشهيرة ، أن مخ ّ النعّامة أصغر من حجم عينها ، وهذا يفسّر بعض حماقاتها ، مع أنّ وزنها يكاد يكون بوزن إنسان متوسّط القامة ، ( أسمر ومدحدح ) أو ( أبيض ومربرب ) ــ كما يحلو للعراقيين الوصف ــ ومع عمامة سوداء أو بيضاء ، ( تجاهد ) لدخول الدستور الجديد حتى لو من اضيق أبوابه !! ومن هنا دخلت طرافة النعامة ، الطائر الذي لايطير!! ،وصاحبة البيض الذي لا يؤكل !! ، تأريخ الحكاية من أجبن وأغبى مبوّباته القديمة والجديدة ، حتىّ صارت مقياسا ً لبشر جمعوا بين هاتين الصفتين الفريدتين في آن فإستحقوا الوقوع على ذات الميزان مع نعامة مزهوّة بصفاتها الطريفة على ساحة السياسة العراقية ، التي إستنعجت عليها ( ذئاب ) وإستذأبت عليها ( نعاج ) ، وكأن التأريخ نفسه ، وعلى غير توقع و دون سابق إنذار ، قد تعاطى ( الحشيش ) ، الذي راجت زراعته ، منذ زمن طويل ، تحت رعاية عمامات ( حكمت ؟! ) دولا ً أطلقت على نفسها ( إسلامية ) غايتها في الحياة أن ( تصدّر ) ثورتها مشفوعة بالمزيد من الحشيش والحشيشة إلى نعامات دول الجوار وغيرها !!

    ووفقا ً لحقيقة النعامات هذه ، تتطاول كثير من العمامات ، بيضا ً وسودا ً ، على وعي من لم يدخل حديقة النعام بمقايضة ، أغرب وأعجب مافيها انها تنبع من وعي النعامة ذاتها لنفسها ولما يحيطها !! والمقايضة ببساطة مذهلة ترى : أن ( حلّ ؟! ) مشكلة دوّامة العنف المتبادل ، بين ألأطراف الداخلة والخارجةمن وإلى حرب تصفية الحسابات مع بعضها في العراق ، على حساب المواطن البرئ ، هو في : أن يتخلّى الجميع عن قيمة الحرّية مقابل الحصول على ألأمان !! وهذا يذكّرنا بمبدأ ( النفط مقابل الغذاء ) الذي حوّلته العمامات السياسية المتصارعة إلى ( التخلّي عن الحرية مقابل ألأمان ) !! متغافلة ، إما عن جهل حقيقي يؤكد كوارثية التفكير ، أو عن تغافل يؤكد إجرامية ألأجندات ، وكلاهما طامّة على البلد !! إذ أن تأريخ الشّعوب كلّها منذ نوح ( ع ) ، الذي لم يفلح في صلاح البشرية ، وحتى ألآن قد أثبت أن : التضحية بالحرّية مقابل ألأمان يفقد المرء الحرّية وألأمان معا ً !!

    ( التضحية بالحرّية مقابل ألأمان ) الذي تروّج له بعض العمامات في العراق يتعارض مع أبسط مبادئ ألإسلام نفسه ، الذي تمترست به أجندات المعممّين ، ومن كل المذاهب ، ويتعارض مع أبسط المفاهيم ألإنسانية على طول وعرض ألإنسانية في كلّ مكان ، ولكنه لايتعارض مع ألأجندات السياسية التي حفرتها هذه العمّات بليل أسود وعلى مستويات أقربها : إنهب وأهرب !! بدليل أن الثراء ، مشبوه المصادر ، ملازم لأشهر العمامات في عالمنا ألإسلامي السياسي ، وبدليل أن هؤلاء آخر من يجوع من المسلمين لأنهم حصّنوا أنفسهم جيدا ً من عوادي الزمان بجدران عالية من جماجم المسلمين الذين رضيوا ، في يوم أسود أيضا ً ، بدور نعامات تقودها عمامات يقاس بعدها أو قربها من رسول الله محمد ( ص ) بمدى ثرائها في الدنيا عكس ماقاله محمد ( ص ) عن آله الذين مازالوا فقراء وضحايا سياسية لأنهم لم يرتضوا لأنفسهم دور نعامات في حديقة الشيطان !!



    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــ
    أنصاف آلهة !!
    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    روّضتنا ظروف العيش على ثقافة القطيع سلوكا ً يوميا ً لا مناصّ منه ، حتى بتنا نرى ( نقصا ً!! ) في حياتنا إن لم ( تكتحل !! ) عيوننا بصورة ( نصف إله ) ينتهك إنسانيتنا أينما حللنا ، يمكن أن تسوط ( شرعيته ؟! ) ، التي لا أحد يدري ممّن إستمدّها ومتى وكيف ، كل ما نمتلك حتى أرواحنا في هتافاتنا ألأزلية أياها ، من ( بالروح !! بالدم !! نفديك يا ... !! ) إلى النوع المستحدث من الّلطميات ، وبقوة ( القانون الوضعي ) الذي وضعه لنا ( نصف ألإله ) عندما ورثنا ، أو بقوة ( الترهيب الشرعي ) من جهنم ، التي يدعي القدرة على إرسالنا إليها مذنبين !! . بتنا أوعية بشرية ، مجرّد ( أوعية ) ، زرعوا في أعلى زواياها مجسّات آلية لطموحاتهم في إمتلاك الدنيا وألآخرة في آن ، لابد ّ لها أن تسير في واحد من طريقين إختاروهما لنا : حلال أو حرام !! أعجب مافيهما أن (الحلال ) يمكن أن يكون حراما ً والحرام يمكن أن يكون حلالا ً متى ما شاء ( نصف ألإله ) !!

    كنّا نستاء من صور ( القائد الضرورة ) في العراق ، لأنهّا تصدم وعينا لإنسانيتنا ببعد القطيعية الذي نراه في مغزاها ، ولكننا نتلقى الصدمات ألآن في ( قطيعية جديدة ) على مدى عشرات الصور ( لأنصاف آلهة ) جدد ، أعجب وأغرب ما فيها أن بعضها ليس عراقيا ً ( !! ) ولاينتمي إلى نفوسنا من بعيد أو قريب إلا على موائد ألأحزاب والطوائف السياسية التي تنظرّ لنوع آخر من القطيعية في بلد مل ّ شعبه من تجارة بيع وشراء شرائح مقتطعة من البشر تعامل كقطعان غنم !! وتعزّزت صور أنصاف ألآلهة الجدد بألقاب لها رنة ولها طنة على مدى الموائد التي يجتمع حولها (( من يأكلون التمر ويرجمون غيرهم بالنوى )) مدجّجين بأسلحة التدمير الشامل لوعي ألإنسانية الحقيقية للمواطن الذي لايشاء أن يكون نعجة في قطيع هذا ولا عنزة في قطيع ذاك !!

    ولا تنتهي النكتة عند حدود صور أنصاف ألآلهة ، التي ما زالت تصدم وعينا على طول وعرض الشوارع التي خلت من كل ضوابط ألأخلاق ألإجتماعية ، بل تعدّت الحدود لتطبيق إرادة (( هؤلاء )) بكل أنواع القوّة المتاحة ، وكأننا في سباق جهنمي نحو زرع هذه الصور ، لوجوه ما أحبتها غير أمهاتها (؟!) ، على مساحات وعينا ، شئنا أم أبينا ، حتى طمس حدودنا الشخصية في حدود ( محبّينا !!؟؟ ) الجدد الذين نعرف أنهّم أوّل المستفيدين من العراق في تبدّلاته وآخر المتضررين ( حتما ً ) من مساوئ ما يجري فيه !! ومن ( نعمهم ألإلهية ؟؟!! ) علينا المخدرات التي إنتشرت بين أطفالنا وبدأت في سحقهم في عالم الخيال الذي لاتعيشه غير قطعان الماشية ( ألآمنة ) من الذبح غفلة من ( رعاتها ؟! ) ألأمناء الذين قايض بعضهم المخدرات بآثارنا ، بتاريخنا ، وبكلّ ماهو عزيز على وجداننا الوطني !!

    أنصاف ألآلهة ، وهم دون تجنّ ٍ ، سربُ آكلات جيف تطلق كلاب صيدها ، المجوّعة عمدا ً والمدرّبة عمداً ، على ( فرائس مختارة ) من جسد الوطن حتى تثخن بالجراح وينتابها العجز عن الدفاع عن نفسها ، فتنقضّ أنصاف ألآلهة عليها بسلام ( الملائكة المؤمنين ) لتأكلها ما طاب لها منها ، فيما تلاعب كلاب الصيد أذنابها الملوّثة بالدم ، منتظرة ما تجود به ( أيادي السادة ) الذين ورثونا في جعبة ألألوهية التي حلّت في البلد ، من وراء ظهورنا ، في ساحة الصيد ، التي صار من واجبنا أن نتحدث فيها عن ( فروسية ؟! ) الصّياد في ( حلاله ) و (حق ؟! ) موت الفريسة في ( عجزها !! ) عن الدفاع عن نفسها في طقوس صيد بشري بلا مواسم ولا قيود !!



    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    ثلاث ميمات
    ـــــــــــــــــــــ
    يقال أن كم القيم ألإنسانية في ضمير أي قائد أو زعيم يمكن أن يقاس على محكّ ( ميمات ثلاث ) هن إختصارات : مال ومنصب ومرأة !! وربمّا هذا هو أقسى محك في شرقنا ، الذي لم تتبقّ من ( أمجاده ؟! ) غير حكايات باهتة عمّن نجحوا في هذا ألإختبار وعمّن فشلوا فيه في آن ، ولكننا نرى أن المحاولات مازالت مستمرة من قبل المعمّمين في هذه المرّة ، وكأن ذلك يذكرنا ( بحقيقة ) أن المجانين يرون في مشفاهم العالم العاقل وكلّ ماعداه يحتاج إلى عقل جديد !! ولا أظن ّ أن أحدا يخالفني ، إلا إذا كان من الطرف ألآخر ، في أن طموحات القيادة ، في العالم العربي ، ومنه العراقي بطبيعة الحال ، لاتتجاوز في أفضل حالاتها حدود هذا المثلث العجيب ، الذي يمكن أن تكون قمته ( المال ) على بساط الثروات و النهب ( المشروع ؟! ) ، أو ( المنصب ) لغرض التوريث وتصفية ألأعداء ، أو ( المرأة ) مثنى وثلاث ورباع عدا ( المقبلات ) والمقبلات !! ولكن تبقى المرأة في هذا المثلّث على القاعدة دائما ً لأسباب كثيرة منها ماهو شرعي وفق الحقّ الذي منحناه في ( القوامة ) عليهن أو في ( مثنى وثلاث ) وأكثر ممّا ملكت أيماننا ( النظيفة ) ، أو لأنهن ( ناقصات عقل ودين ) !!

    وحكاية المثلث الميمي تبدأ بأول إنقلاب في تأريخ البشرية تعاطاه سيّدنا آدم ( ع ) ضد ربّه من أجل جدّتنا ( حواء ) ( ع ) ، التي خلقت من ضلعه ، ثم إبتكرت ذرّيته بقية ألأضلاع الدموية المعروفة ، مرورا ً بنكتة تشير إلى أن بخيلا ً نال قصراً في الجنة فأجّره مقابل مبلغ سخي وسكن مع أبيه في جهنم مجانا ً ليوفر بعض المال في ألآخرة أيضا ً !! ، حتى يصل تأريخ مثلث ألأعاجيب إلى أيّامنا هذه التي بتنا نرى على أضلاعها المهشّمة الكثيرين ــ ومنهم معمّمين !! ــ يتهافتون في صراعات دموية ( قهابيلية ) ، من حاصل مزج قايبل وهابيل أللّذين إرتكبا أوّل جريمة قتل في التأريخ من أجل : إمرأة !! ، تطورت فيما بعد إلى مال ومنصب !! ولا أريد أن آخذ في حساباتي من زهدوا بالآخرة وفضلوا الدنيا عليها وهم من غير رجال الدين عادة !! بل أريد أن أجد موقع رجال الدين الذين ما إنفكّوا يذكّروننا بزهد الحياة وما فيها من أجل ألآخرة ويخوفوننا من جهنم التي من روّادها ( من يكنزون الذهب والفضة ) ، ولكننا نراهم قد إنفلتوا في سباق دموي لنيل كل ّ الميمات نهاراً جهارا ً خلافا ً عّما كانوا يعلنون ، وخلافا ًلرموزالعمّات واللّحى التي إعتمروها تقربا ً من الله الذي سبق و أنذرنا من ظهور الدجّالين !!

    وإذا ماعلمنا أن البعض قد أضاف ميما ً رابعة ، في تطوّر معاصر ، يشير إلى : مخدرات !! فقد إكتمل ( طريق الشرق ) ، وعساكم لاتسقطون القاف ، من أفغانستان إلى باكستان إلى أيران ثم الممّر الجديد : العراق !! بدلالة شحنات ( ألأيمان ) الهيرونية التي تلقي الشرطة العراقية القبض على بعضها ويمرّ بعضها ألآخر في طريق ( تصدير الثورة ألإسلامية ) إلى العالم من تحت لحى وعمامات رجال الدين ، الذين لاأحد يعرف مصدر ثرواتهم غير الله ، الذي ماعاد يكلّم أحدا منا لسبب معروف ، و ( الضالعون ) في علم التهريب على ظهر الميمات الثلاث ورابعتهن الجديدة !! وعلى هذا المضمار نرى أن العمامات أقوى في أثرها وتأثيرها في الصراعات الدائرة على مثلث الميمات من بقية السعاة إلى ( المجد الميمي ) ، التي إستهلكت ملايين من المسلمين بتنا نغضّ الطرف عن قبورهم كي لاتطالنا ميم خامسة جاءت من صفة : ميت !! القادمة من غياهب : الموت ( الحلال ) على الطريقة ألإسلامية ، إن تطاولنا على مقامات ( السادة ) من آل رسول الله ، الطامحين إلى السيطرة على كل شئ في حياتنا بإسم محمد ( ص ) الذي لايعلم سرّ تكاثر ذريته بهذا الشكل العجيب الغريب ، مثلنا تماما ونحن نجد أننا نقع بين سّيد وسّيد أينما تعثرنا في طريق الميمات التي باتت تتكاثر هي ألأخرى في معامل الدجل والشعوذة الميمية غير المسبوقة في شرقنا ألأوسط الكبير ، أو المتوسط ، أو الصغير ، سيّان !!




    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــ
    راتب كلب في العراق !!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    على مصادفات غفلته العراقية ( ألأصيلة !! ؟؟ ) إكتشف ( دبش ) أن الكلاب البوليسية في مطار بغداد تتقاضى راتبا ً شهريا ً ــ مستقطعا ً من ألأموال العراقية الخالصة ( المخلصة !! ؟؟ ) ــ قدره ( فقط !! ) سبعة آلاف دولار !!! ومما زاد بلادة ألأمر الواقع بلة وبلادة أنّه ــ أي كلب الشرطة المغوار ــ يتقاضى مخصصات مخاطر من ( غدر !! ) البشر في العراق قدرها ( فقط !! ) ألفا ًوخمس مائة دولار !!! زائدا ً ( ؟؟!! ) السّكن في مربض لاتنقطع عنه الماء ولا الكهرباء ولا الطعام الحسن !!! وكلّ ذلك مقابل شمّ حقائب ومؤخرّات القادمين والمغادرين على أنغام ألأغنية العراقية المعروفة التي تقول :
    ( الرايح مودعينه !! والجاي متلقيّنه !! ) .

    فأغمي على ( دبش ) ــ طبعا ً ــ بعد أن حسب ( بالزائد ، وعلى حسن الظن ّ والسلوك ) ، بدون إختلاسات ولاعمولات وفق قاعدة ( أنت أص ّ وآني أص ّ !! والمقسوم بالنص ّ !! ) ، أن حصّته التموينية الشهرية لاتتجاوز في أفضل حالاتها عشرين دولارا ً !! عليه ــ وهذا واجب وطني مقدّس ــ أن يعيش بها ( معززاً مكرّما ً ) ويتحمّل مسؤولياته الوطنية كاملة غير منقوصة في كل مكان وزمان عراقي ، و بدونها يعدّ ( طايح حظ ) و ربما خائنا ً لأولي ألأمر ممّن ورثوه سرّا ً وعلانية ظاهرا ً وباطنا !! فأغمي عليه ثانية !! ، كما قلنا ، وهذا حقّ لايحاسب عليه ( الدستور ) القديم ولا الجديد المقترح . وعندما صحا على كفخات وصفعات أمّه ( خائبة بنت خائب آل خائب ) سارع إلى حاسوبه ــ الذي سمّاه ألأجانب حبّات القلق وسمّته ( العامّة ) البسطاء من العراقيين السبحة ــ فوجد أن راتب الكلب البوليسي لمدة شهر يعادل طعام ( دبش ) على البطاقة التموينية لمدة ثلاث سنوات ونصف !! فأغمي عليه مرّة أخرى !!
    ولايمكن عد ّ ماحصل معارضة لأحد !!

    وعنما صحا من ( نوم أهل الكهف ) على خباثة واقع حال ، عاناه كمواطن عراقي تحمّل كأي ( نشمي ) كلّ الحروب والمجاعات ، يقول : أن مايتقاضاه على البطاقة لايتجاوز سبعة دولارات شهريا ً ، عدا ألأشهر التي ( تعطلت فيها لغة الكلام وخاطبت عيناه عيني البطاقة الميتة فيها ) ، أشار حاسوب ( دبش ) ان ما يتقاضاه الكلب المعجزة ــ من بين عشرات ألألوف من كلاب العراق السائبة ــ يعادل ما يتقاضاه هو ( دبش ) على بطاقة التموين الديمقراطي الجديد ، و مقابل وظيفة مواطن عراقي مدةّ لاتقلّ عن إحدى عشرة سنة !!
    فأغمي عليه من جديد !!

    ونال صفعات وكفخات أخرى من النوّاحة أمّه سارع إلى الصحو بعدها وجرّد قلما ً وورقة وراح يكتب والخائبة تلطم وتشقّ ما تبقى عليها من أسمال ، وهي تسأله عمّا يريد أن يفعله في ورقة ( عرض الحال ) ، فأجاب ( دبش ) دامع العينين راجف اليدين :ــ كفيّ دموعك يا نوّاحة !! مذ رأيتك وأنت خائبة بنت خائب !! ليتك ولدتيني كلبا ً بوليسّيا !! أو ورثتني منصبا ً سياسّيا !! ونامي قريرة العين !! يا أبداً خالية الجيب واليدين !! هذه عريضة طويلة أطلب فيها من جمعيات الرفق بالحيوان توظيفي بصفة كلب بوليسي في أيّ مكان من العراق !! فدعيني أضبّط العوعوات والزمجرات والهوهات الطيبات !! ألآن عرفت لماذا يأكلون الكلاب في بعض الدول !!

    وفي سبق صحفي دولي ، كشفت إحدى الفضائيات : أن عريضة ( دبش ) ، في طريقها إلى درب التبانة وبنات نعش !!




    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــ
    أرانب عراقية !!
    ــــــــــــــــــــــــ
    إذا كانت المفردات العراقية قد طلّقت معانيها ، منذ عقود ، فإن تكرار الطلاق ( بالثلاث ! ) ، في هذه ألأيام ، لايخدم أحداً منهم في مستقبلهم ( الواعد ؟! ) إذا مابني على ( حقائق ؟ ) ليست بحقائق ، وعلى أرقام واقع تزاوجت ، برغبتها وعلى مسؤليتها أو مرغمة مغتصبة ، مع أرقام ( حلّقت !! ) بها ألأحلام السياسية إلى مستوى تشويه المنتًج والمنتِج في آن على ( الخطوة ألأولى ) ، التي لم تبدأ بعد من ( رحلة ألألف ميل ) ، على ( أرض السّواد ) التي صارت تذكرنا بخصب سوادها وليس بخصب أرضها كما ( كنا !؟ ) نعرف عنها ونحن من أبنائها الذين ما عادوا يعرفون من أين تبدأ ( الرحلة ) بعد !!

    في شهر آب الذي مرّ قبل ساعات فقط ، ومن بين خضمّ التصريحات والتلويحات والبيانات ، التي لم تنجح في منحنا الفرصة الكافية لمعرفة على أي القطارات سنسافر ، قرأت تصريحا ً لأحد إخواننا من المسؤولين التركمان أشار فيه إلى أن عددهم ( أربعة ملايين !! ) ، وأنا معه في أن لاأحد أحسن من أحد في العراق إذا ما أقرّت تجزئة العراق إلى فيدراليات قومية وطائفية !! ولكنه ذكر أن الفيدرالية التي يطالبون بها تمتد ّ من ( تلعفر ــ شمال الموصل ــ حتى مندلي ــ شرق بغداد ) وبذلك ( ركبت ) الفيدرالية التركمانية الفيدرالية الكردية التي تمتد من ( سنجار ــ شمال الموصل ــ إلى زرباطية ــ جنوب بغداد ) !! ولا أدري كيف ( سيحلّ ) ألإخوان ألأكراد والتركمان مشكلة التراكب الفيدرالي هذا ، الذي أهمل وجود ( بضعة ) ملايين ميتة من العرب ممّن شاء لهم ( حسن حظهّم ) أن يقعوا ضمن حدود الفيدراليات المنشودة !!

    ولاتتوقف أعاجيب شهر آب الماضي عند هذا الحد ّ !! لقد ( تزاوجت ؟؟!! ) فيه ألأرقام والحقائق ، على فراش ساخن جداً كما يبدو ، فصرحت شخصية كردية لقناة العربية أن عدد ألأكراد هو ( سبعة ملايين !! ) إذا ( جمعناها ) وفق طقوس شهر آب نجد أن في العراق ( أحد عشر مليونا ً) من غير العرب ، لهم كل الحقّ في أن ينالوا حقوقهم ألإنسانية أيّاً كانت !! مع ملاحظة أننا لم نتطرّق بعد إلى قوميات أخرى ، مازالت حائرة في خياراتها مثل ألأزيدية والشبك ، ولكن الرقم ألأوّل مثار المقال يحدّد عدد العرب في العراق ب ( 16 ) مليون من مجموع ( 27 ) مليون حسب ألإحصائيات العراقية ذاتها التي تتعامل مع المسؤولين ، الكردي والتركماني ، أللذين صرّحا في آب !!

    وإذا كانت إحصاءات الجامعة العربية ــ وبعد أن كَوَت غيرَتها حرارة شهرآب على ( العضو المؤسس ) فيها ــ تشير إلى أن العرب يمثلون نسبة 84 % من العراقيين أي مايعادل أكثر من( 22 ) مليون ، ولايزيد عدد غير العرب ، بمختلف قومياتهم حتى ( الفارسية الجديدة ؟! ) ، عن ( خمسة ملايين ) وهذه ( نكتة ) غير مقبولة على ( الخطوة ألأولى من رحلة ألألف ميل ) تشير إلى أن ألأرقام في العراق قد تزاوجت في شهر ( اللّهاب ) بأرانبية عجيبة على يد عراقي آخر وجد أن( 11) مليون غير عربي في العراق تمثل 20 % من العراقيين في (أحسن وأفضل ألأحوال ؟! ) وهذا يؤكّد أن العرب قد بلغ عددهم بفضل من الله ، والسيدين الكريمين ألأوّلين ، وثالثهما : ( 44 )مليون عربي عراقي نقدا ً وعدّا ً بشهادة ( الطرف والطرف ألآخر ) !!

    ولا أجد غير أن أقول ، وقولوا معي ، (( مبروك !! )) للعراقيين نفوسهم ( الجديدة ) التي صارت : 55 مليونا ً !! حسب الزواج ألأخير في آب اللّهاب !! وتحية لكل من حضر الزواج أو غاب



    إجتثاث الطائفية - جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ليس جديداً علي شعوب العالم الإسلامي، ومنه العربي، ومنه العراقي طبعاً وطبيعة، ان يحصد كل نظام جديد ما زرعه النظام القديم وفق الطريقة التي يسميّها مختصّو الزراعة (بالحصاد الجائر)، الذي لا يفرق بين الاخضر واليابس لانهّما تزامنا علي ذات المكان!! وليس جديداً علينا كعراقيين ان تتناحر (احزابنا!؟) بكل انواع الاسلحة ولا تتوقف عند حدود المجازر البشرية، كخسائر بشرية لا يمكن تعويضها قط، بل تتعدّاها (عامدة متعمدة!!) إلي إقامة مجازر فكرية تتمثل في عمليات غسل دماغ قسري!! وكان هذه الاحزاب والمنظّمات، واجد صعوبة في إستثناء احد منها، مربوطة بذات الوتد السحري، القدري، بطعم ولون النفط لا غير، واعني به: العنف!! لمجرّد العنف وإثبات الوجود!! ولمجرّد فرض الاجندات السياسية التي تمهد الطريق نحو كراس بطعم ورائحة النفط!! والكل يعرف ان هذا خلاف لإرادة الله في قوله (ولقد كرمنا بني آدم) ولكن (تكريم؟!) الاحزاب العراقية لبني آدم الذي نراه علي شوارعنا بات اكثر من معلن، واكثر من مقرف بكثير علي وتد (الطائفية) و(القومية العنصرية) الوافدة مع نوع لم تالفه البشرية من الديمقراطيات اللقيطة!!

    (الحصاد الجائر) لآدمية العراقيين، وبدموية غير مسبوقة في العراق وفي العالم كله في آن، اسقط (الديمقراطية) إلي حضيض المفاهيم، خلافاً لكلّ من اراد صادقاً ان ينال العراقيون شيئاً حقيقيا من هذا المفهوم، وخلافاً لكلّ الشعارات التي تتبناها الاحزاب والمنظمات ــ الإسلامية في معظمها مع الاسف ــ ومن كلّ الخنادق في هذا الحصاد الذي لايمكن وصفه بغير (المرّ)!! حتي بات واحدنا يفكّر اكثر من مرّتين قبل ان يفكّر بتاييد هذا الطرف ام ذاك من اطراف المعادلات المتقاطعة علي قلب العراق!! وصار واحدنا يفكّر فجاة، ولاول مرّة، اين (الإسلام) الصحيح في ما يجري من حصاد ماعاد يفرق بين احد علي مصادفات الطريق والمدرسة والسوق والجامع والحسينية، بعد ان جيّرت معظم الاطراف (الإسلام) رصيداً للفواجع التي وقعت علي العوائل العراقية البريئة من كل بئر نفط تتنازعه عمامات وربطات عنق (مستثمري الفواجع العراقية)!! وفي قفزة مركبّة علي هذا الحصاد طرحت الفدراليات (الطائفية)!! وكان منظرّيها يريدون إقناعنا بان الزّمن يسير عكس عقارب الساعة، وان اصل الحقيقة يمكن ان يكون الباطل بعينه، وان الفيدرالية التي جاءوا بها لا بدّ ان تختلف في مبناها وفي مغزاها عن كل فدراليات الدنيا من حيث ان يقوم البلد (الديمقراطي؟؟!!) بتجزئة نفسه اوّلا ثم يعيد تركيبها علي وفق مقاسات السادة القادمين من (قم) او من(كابل) او من اي مكان آخر!! فاضاف هذا المنطق العجيب إلي وعينا بالكارثة (الإسلامية العراقية) بعداً مضافاً علي ابعاد التفجيرات الزرقاوية والإعتقالات (الرسمية) التي غالباً ما تؤدي إلي الإعدام خلال الاربعة وعشرين ساعة الاولي من عمر الإعتقال!! فدراليات طائفية تقسّم البلد بئر النفط هنا لنا ولكم ذاك!! وحكم عوائل تقسّم الناس إلي (عامّة رعاع!!؟؟) و(خاصّة؟!)، مشكوك بخواصّهم؟!
    وفي دوّامة الحصاد الجائر هذه يبقي إبناء البلد المؤمنين بعراق للجميع، وهم الاكثرية بالتاكيد، صابرين علي البلاء!!





    كهرمانة وألأربعين حرامي - جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    ربما هي مصادفة مضحكة، علي قدر ماهي مبكية، أن نرفع في أهم ساحات بغداد نصبا ً جميلا ً (لكهرمانة) وهي تصب الزيت السّاخن علي أربعين لصّاً خبّأوا أنفسهم في جرار، جاءوا لسرقة أموال بغداد من بطون حكايات (ألف ليلة وليلة)، لم تنته بعد!، بموازاة عمر بعض من جاءوا إليها علي جناح (الطائر الميمون!) ولم يكملوا (عدّة القصة) بعد في آن، فلم تنلهم (كهرمانة) أياها، كما هي عادة الخائبات من العراقيات المضروبات في عرض وطول حائط التهميش (الشرعي) وغير الشرعي! ولكن نالتهم حقيقة تشير إلي: أنك لاتري اللّصوص عندما يسرقون، ولكنك تراهم عندما يختلفون! وهذ ما سمح لنا أن نري نوعا ً جديداً من (ألإرهاب) لابد أن تأخذه ألأمم المتحّدة، وغير المتحّدة، في حساباتها علي المدي المنظور من أيام العراق!

    وربما هي مصادفة مضحكة، مبكية، أن تسمّي عرّاب هذا ألإرهاب المالي ــ في لطش مليار دولار من وزارة واحدة، و(البقية في العدد القادم من الفضائح) ــ نفسها تحت مسمّيً لايقلّ (وطنية؟!) عن الذين لطشوا المليار علي طريقة (عينك عينك!) العراقية، إذ جاءت تحت مسمّي (العين الجارية!) لتوريد طائرات (خردة) وبنادق مهترئة وسيارات مصفحة (!؟) يقال أنها تتهاوي أمام هواء ثعلب! النكتة في (العين الجارية) أنها جاءت تحت سمع وبصر وبصيرة الناس الذين وعدونا (بمواطنة جديدة)، تختلف عمّا بناه الدكتاتور! بل أن بعضهم غالي في أدبياته السياسية، متجاوزاً الكثير من حقائق التأريخ، فإدعي أن طائفة معينة (؟؟!!) حكمت العراق ثمانين سنة ولم تقدم شيئا للعراقيين، فقدم لنا بعد أقل من (ألف ليلة وليلة) نوعاً ما أنزل الله به من سلطان إرهاب يندي له جبين تأريخ البشرية علي محك مفهوم (المواطنة الحقيقية)!

    لقد بلغ الحال أن أحد (السادة المسؤولين!) سجّل إسم إبنته ــ التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات! ــ في سجلّ حرّاسه الشخصيين من أجل قبض بضعة مئات من الدولارات شهرياً تستقطع من حصة المواطن العراقي الذي صار من (أهل الكهف) بدون كلاب! ومن رخص ثمن هذا إلي عليين (العين الجارية) نمرّ علي عمليات إرهاب مالية أخري علي مدي معظم الوزارات التي (أعلنت!!) وجود عميات سطو (وطنية) بمئات ملايين الدولارات قدّرها (الشهرستاني) في الجمعية الوطنية بعشرة مليارات دولار قبل أن تنتهي عدّة (ألألف ليلة وليلة)، عدا غير المكتشف بعد! وفي خباثة (أكيدة) منيّ حسبت معدل خسارة الفرد العراقي فوجدتها 370 دولارا لكل مواطن، حتي الطفل الرضيع، نقداً وعداً! دون ذنب غير أنه عراقي! ومن (أهل الكهف) الخالي من الكلاب!

    وعن وكالة انباء عراقية قول يشير إلي أن (العراقيين الضالعين فيها أشخاص وهميون ــ؟؟!!، وفليسترنا الله من ألأوهام وهي كثيرة! ــ وأن مرتشين في الجيش ــ يقصد العراقي الوطني؟! ــ أو عناصر من المخابرات ألأميركية ــ؟؟!! ولنلطشها بياقاتهم لأنها تتحمّل!؟؟ ــ قد يكونون لعبوا دوراً حاسما ً في الخفاء)، وياله من (خفاء)؟! يذكّرنا بالقول العراقي القديم: (هداوي يجرح ويداوي!) للإشارة إلي من يسرق ويتهّم ألآخرين بالسرقة أو يكشفهم للناس من أجل براءة يبتغيها علي (خفاء) مافعل وما فعلوا! وياله من (دور حاسم!) جري تحت سمع وأبصار كل هذا العدد من (الوطنيين) ألأفاضل الذين بشرّونا بعراق (جديد!) بطعم البيزا والهمبركر! ولأنّنا (كوطنيين؟!)، لايشقّ لنا في (غبار) الوطنية غبار، ولا تنطفئ لنا في نيران (اللّطش الحلال) نارا، فقد (نوّهنا؟!) وسرّبنا (؟!) وأطلقنا للناس أرانب تضليل تشير إلي أن ما جري من فعل ألأميركان! وأننا (مجرّد أغبياء؟!) في هذه ألأمور كما هم (العربان)!

    و لا أريد أن أبرئ أحداً، ولكنّ السؤال يفرض نفسه علي مدي هذه الفضائح (التأريخية): إذا كان الجميع قد أعلنوا الجميع من روّاد جرار كهرمانة! وإذا كان الجميع قد أعلن براءته ممّا جري في سباق جني الغنائم! وإذا كان الجميع وطنيين (إلي حد القشر!)، فمن يسرق العراقيين ألآن؟؟؟
    أنا، وخلافا ً لكلّ (الوطنيين)، أشكر أميركا ومن ألأعماق، لأنها منحتنا فرصة التعرف علي حدود آدميتنا! وحدود فهمنا للمواطنة العراقية بزمنيها القديم والجديد! وأشكر أميركا لأنها تقول لنا بوضوح، وبدون لف ولا دوران، ولاتلاعب بالألفاظ، ولا بالوقائع حتي: هؤلاء أنتم! وهذه حدود فهمكم لإنسانيتكم! وهؤلاء هم من إنتخبتموهم ممثلين عنكم! ألم يقل فيكم (الامام علي ع ): لقد ملأتم قلبي قيحا؟؟!!
    وهنيئا لمن لطش المليارات!


    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    إحصاء أم إقصاء ؟؟!!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بعد سقوط نظام صدام برزت الدعوة لإحصاء سكان العراق ، ولكن على إستحياء ، وعدم إصرار مقصود ، جاء من قبيل ( رفع التعب ؟؟ !! ) الذي قد يحصل في يوم ما من أيام المستقبل الذي عساه لايبقى ( مجهولا ً !! ) كما يشيع محلّلو السياسة الجهابذ !! ومع ذلك نسمع عن إحصاءات ( غير رسمية !! ) من بعض اللّوتية في العراق ، لاتثير العجب حسب بل وتسئ إلى القليل الذي تبقى من جهد نظيف ووطني ، يحظى بقبول الشارع العراقي ، من أجل بناء البلد بما تيسر من ممكنات لا غباراً سياسياً ولا خلافاً عليها من أحد ، أيّ أحد في العراق ، وأوّلها : إجراء إحصاء سكاني !! وألأمر ليس تعجيزيا ً ، وليس علماً غير مسبوق ، ولكنه بات من أول الضرورات البنائية ، أفقيا ً على ألأرض وما عليها من كتل بشرية وإقتصادية وعموديا ً على ألإنسان كإنسان مر ّ بكل الظروف المعروفة ، في بلد تآكلته الحروب وتناهبته ألأحزاب في ظلامية لامثيل لها في تأريخ العراق المعاصر !!

    على هامش ما مضى بين سقوط نظام صدام وهذه ألأيام سمعنا من بعض اللوتية ( العراقيين !!؟؟ ) من عباقرة ألإحصاءات ( غير الرسمية ) أن العراق قد صار من الدول الكبرى في عدد السكان !! فهذا يقول أن عدد التركمان ثلاثة ملايين !! وذلك يقول أن عدد ألأكراد ستة ملايين !! وثالث يقول ــ وهو أكثر لواتة من سابقيه ــ أن العرب يشكلون 80 % من عدد سكان العراق !! وهذا يقود إلى أن الملايين التسعة من ألأكراد والتركمان ــ عدا ألأقليات ألأخرى !! ــ تشكل 20 % من الشعب العراقي لابدّ أن يقابلها 36 مليون عربي يمثلون 80 % مما تبقى من الشعب العراقي المظلوم بأبنائه قبل غيرهم !! وهذا يذكرنا بمن إشترى كيلوغراما من اللحم غفل عنه فوجد في مكانه قطة تلحس فمها متلذذة بما أكلت فوزنها وفق حقيقة ( بلى ولكن ليطمئن قلبي ) فوجد أن وزنها كيلوغرام واحد ، فأطلق سؤاله الذي مازال يرن في أسماع من سمع النكتة من قبل : إذا كنت أنت القطة فأين اللحم ؟! وإذا كنت أنت اللحم فأين القطة ؟!

    من المعروف أنّ ألإحصاء ( العتيق ) قد أشار إلى أننا مجرّد 25 مليون نسمة ثلاثة منها تحلق في رياح الهجرة !! فمنْ يكذب على منْ في هذا السباق المحموم على المكاسب الضيقة من لوتية العراق ؟! العرب ؟! ألأكراد ؟! ألتركمان ؟! ألأقليات ألأخرى ؟! ثم لماذا الكذب إذا كنا نبني ديمقراطية حقيقية تتوفر على قدر كلّي من الشفافية في كل شئ ؟! لماذا تدفع بعض أطراف اللواتة العراقية العراقيين ، وفقا ً لهذه ألأكاذيب ، إلى التشبّث بخيارات ( قومية ) تمتد إلى خارج العراق على حساب ( المواطنة العراقية ) ، وهي الخيار ألأول لكل العراقيين ، تليه الإنتماءات القومية التي يفترض ألاّ تكون بديلا ً ( للمواطنة العراقية ) على حساب العراقيين ألآخرين ؟! ومنْ يريد ألآن إلغاء ( المواطنة العراقية ) بمثل هذه ألإحصائيات اللّوتية وغيرها من اللّواتات لصالح ( المواطنة القومية ) أو ( المواطنة الطائفية ) أو ( مواطنة القبائل ) ؟!

    ألإجابات معروفة للعراقيين طبعا ً ، ولكن العلاج لابد ّ أن تتوّلاه الجهات القادرة على إجراء إحصاء سكاني ، بإشراف جهات لا علاقة لها بأطراف النزاعات المركّبة على ( سوء حظ ّ ) العراقيين ، الذين صاروا القطة أيّاها أو كيلو اللحم أيّاه في مطبخ القرن الحادي والعشرين !! ولا بأس أن يسجل العراقي نفسه كردياً أو عربياً أو تركمانياً أو من آل ( ناهب ) أو ( منهوب ) ، على أن لايتعارض ذلك مع مفهوم ( المواطنة العراقية ) الذي تعرّض إلى تشويه مريع عندما تحوّلت ( المحاصصة ) من لبنة بداية على طريق الحق والمستقبل ألآمن للعراقيين دون تمييز إلى حقل ألغام تزرعه عصابات اللوتية على أرض الديمقراطية الصحيحة في العراق ، وماعاد من علاج يوقف هذا ( الجرب ) في التفكير غير : ألإحصاء




    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــ
    السراحة بالأرانب
    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بين خيبة ألأمل والخديعة فاصل لايرى حتى تظهر أجندات الخداع ، وبين حق وحق فاصل لن يظهر حتى يتحوّل أحدهما إلى موقع الباطل الذي يراد به حق !! وإذا كنا في العراق قد عشنا وعايشنا خيبات ألأمل والخديعات مضاعفة ، التي ربمّا أوجزها صدام حسين في آخر رسالة له عندما حدّد : ( أطعمت الكلاب وجوعت الذئاب ) ، فإننا نكتشف اليوم أن الورثة يقاتلون من أجل تجويعة أخرى ننالها على الحد ّ الفاصل بين خيبة ألأمل الجديدة ــ التي عساها لن تحصل ــ والخديعة التي أطلت برأسها ، مع رائحة دول الجوار التي ماكانت يوما ً من الجوار الحسن ، ومن تحت عباءات تفوح منها رائحة الحقد على العراقيين في عروبتهم ، والعراقيين في حرّيتهم الحقيقية ، والعراقيين في مستقبلهم الذي تهدّده إبداعات مجهولة تخطط لمستقبل مجهول ، وكأنها تريد لنا أن نوافق على تفتيت العراق إلى إقطاعيات عائلية وحزبية وطائفية وقومية لم يالفها العالم بعد ، ثم نعيد بناءه على ( تعايش سلمي ؟! ) بين من ورثونا لضمان بقائهم أولياء أمور أبديين لرعاة ألأرانب منا !!

    ( كتبة عرائض ) المقترحات الدستورية ، ممّن لم يعلنوا لا عن تخصصاتهم القانونية (؟؟) ولا عن تحصيلهم الدراسي حتى ؟؟ !! ، أفلتوا قطعان أرانب على مدى ما إقترحوه ، وأرادوا لنا أن نجمعها لنفهم العراق الذي يريدون !! وبعيداً عن( الفلسفة السياسية ) التي يتظاهر بها البعض ، وماهو بفيلسوف ولا عالم بغير أجندات الجهة التي تحركه كما جهاز آلي ، قريبا ً من الواقع الذي يعيشه إبن البلد : أحيل كل المقترحات ألأرانبية إلى حادثة واحدة مرت دون تعليق ، وهي : إنقطاع الكهرباء عن بغداد قبل أيام بعد أن تمردّت سبع محافظات عراقية ورفضت تزويدها مما فاض لديها من كهرباء !! فإذا كنا لم ننقسم إلى إقطاعيات بعد ويحصل هذا ، فكيف إذا إختلفت العوائل التي ورثتنا بعد نيل إقطاعياتها ؟! ومن يضمن أن لا أحد سيحاول قطعنا عن دجلة والفرات خاصّة وأن قوانين ألإقطاعيات ملزمة للحكومة المقترحة في حال ألإختلاف !!؟؟ ومن يضمن للعراقي من البصرة أن يسافر إلى السليمانية ، أو بالعكس، دون جواز سفر وسمة دخول وشهادة حسن سلوك ديمقراطي !؟

    وإذا كانت قد ( نجحت ) مقترحات البعض في فصل العراق ، العربي منذ آلاف السنين ، عن محيطه العربي ، تماماً كما حصل للعرب ألأحوازيين في أيران ، فمن يضمن لنا أن نحتفظ بلغتنا وتأريخنا الذي ينال تزويرا جليا ًعلى أياد ليست عربية تكتب لنا ( عقدنا ألإجتماعي ) ؟؟!! وكأن العرب ما عادوا يمثلون ألأكثرية إلا على الورق فقط لأن كتاب العرائض أرادوا هذا ؟! وإذا نجحت بعض ألأطراف في الهجوم على إنتماءنا العربي ، وهو قدر من الله الذي شاء لنا أن نولد عربا ً ، من باب الهجوم على تجارب فاشلة لبعض ألأحزاب التي رفعت شعار القومية ، فهل يعني ذلك أن إنتماءنا العربي صار عارا ً لايمكن أن يدخل الدستور المقترح ؟! ثم لماذا يحقّ للقوميات ألأخرى أن تتفاخر ( بمنجزاتها القومية ) علنا ً ونطالب بأن نلغي قوميتنا لصالح هذه أو ذاك ممّن ورثونا ؟! ألا يعني كلّ هذا أننا نخترع ديمقراطية لامثيل لها في التأريخ ألإنساني كلّه ، تتحكم فيها ألأقلية برقبة ألأكثرية ، وتتحكم المحافظة فيها برقبة حكومة المركز ، ولكل عائلة ميليشيا تحميها كما العصابات الدولية ، ولكلّ عائلة سفير يمثلّها في الخارج في ذات السفارة التي تستقطع نفقاها من أفواهنا وأفواه أطفالنا ؟!
    هل يريدون لنا أن نسرح بالأرانب مرة أخرى ؟!



    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــــ
    جائزة العصر
    ــــــــــــــــــــــــــــ
    أعلن لوتي عن جائزة العصر ، لن تؤاخى على مدى القرن الحادي والعشرين ، والتي تمثلت في خيارات عدة للفائز منها : أهرامات مصر ، أو حدائق بابل ، أو مائة ثور مجنح من الذهب ألآشوري الخالص ، أو مائة وعشرين بئر نفط عربي خفيف أو ثقيل حسب رغبة الفائز بالجائزة ، الذي ينجح في ألإجابة عن سؤالين ( غاية في السهولة ) أولهما : ما هي دولة إسمها ( الجزائر ) فقدت أكثر من مليون شهيد حتى تحرّرت من فرنسا ؟؟ فأجاب الحضور فورا ً وبلا تلكّؤ : الجزائر !! وهم يشعرون ( بمصداقية ) السائل ، أللوتي ، الذي أعلن عن طرح نصف وقت المسابقة عن السؤال ألأول وبقاء نصف الوقت ألآخر وهو دقيقة بالتمام والكمال ، ثم أعلن السؤال الثاني : وألآن ماهي أسماء مليون جزائري قضوا في الحرب مع فرنسا ؟؟ فتفرّقت الناس على نوع جديد من المصداقيات دون أن تقبض شيئا ً !!

    وعلى ذات المنبر عرض لوتي ثانٍ جائزة أخرى : منصب رئيس جمهورية في دولة عربية قابل للتجديد ( مدى الحياة ) وهذا مايعادل من حيث المكاسب الجائزة التي أعلن عنها اللّوتي ألأول ، ولكن اللّوتي الثاني طلب من ( المرشح لنيل الجائزة ) أن يجمع مالايقل عن ثلاث مائة توقيع من أعضاء البرلمان الذي عينه الرئيس الحالي ( مدى الحياة ) الذي إنتهت مدة صلاحيته للإستعمال ، فأجمع القوم على أنها ( شفافية جديدة ) في الحقّ والعدالة لامثيل لها إلا ّ في الدول العربية !! وحل ّ في المرتبة الثالثة لوتي ثالث شجّع الناس على تقديم مقترحاتهم ألإصلاحية لتطوير المجتمع ولهم الحرية وألأمان فيما يقترحون ، فقدمّوها على عجل وبراءة قبل أن يفلت زمام ألأمور من ألآمر وألمأمور فألقي القبض عليهم وحوكموا بتهمة ألإرهاب وتشويش أمن العالمين العربي وألإسلامي ، وتم ذلك بشفافية مطلقة تحت سمع وبصر العالم كلّ من يهمه ألأمر !!

    وقد ورد خبر عاجل عن لوتي رابع ، محسّن الصفات ، أعلن أن جائزته تعادل أموال ( بل غيتس ) نقدا ً وعدّا ً سيمنحها لأي عربي أو مسلم ، في أية دولة عربية أو إسلامية ، ينجح في تحقيق العدل والحرية والمساواة للعرب أو المسلمين ، وأن يكون منتخبا ً من قبل أكثرية حقيقية لا وجود لنسبة 99% فيها ، ولكن الرجل إختفى فجأة وسط ( تكهنات ) بعضها يفيد أن ( جهة مجهولة ) قد إختطفته للمطالبة بفدية مالية تعادل أموال ( بل غيتس ) أو جزّ رقبته ، ومنها ما أشار إلى أن جهة أخرى خطفته وطالبت ( كوفي عنان ) بنقل العرب والمسلمين ( بجرّة قلم !! ) من خانة التخلف التي إحتلّوها عن جدارة إلى خانة لا منافس يحسدهم فيها على ماهم فيه ألآن !!

    ومازالت أعمال البحث جارية عن لوتية من أنواع أخرى ، حسب إعلانات رئاسية وسيادية ، يستطيعون أيقاع العالمين العربي وألإسلامي في ( حبّ ) رؤسائهم ( حفظهم ورعاهم الله ) من عيون الحساد وشرور العباد من جهة ، ومن جهة ثانية يستطيعون تسويق كل خطاياهم وأخطائهم الرئاسية والسيادية إلى شماعة أميركا ، التي صارت الجهة ( الوحيدة ) التي يمكن لأي فاشل أن يرمي عليها بأسباب فشله وأوزار خطاياه لأنها ( الوحيدة ) التي تسمع جيداً برنامج ( ما يطلبه المستمعون العرب والمسلمين ) الذين نسوا أن تأريخهم ( القديم ؟! ) قائم أصلا ً على الحرية والعدالة والمساواة التي إختفت واحدة بعد أخرى على أيادي العرب والمسلمين أنفسهم قبل أن تطالب أميركا ، وفي هذه ألأيام فقط ، بشئ من ( ألإصلاح ألإجتماعي ) وليس بعدالة ( عمر ) ولا حكمة ( علي ) ولا صدق ( أبو بكر)



    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــ
    حرب الخرائط !!
    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    بعد أن ورّثت العائلة ( المالكة !؟) العراق ذي الخارطة الواحدة ، مرغمة ، أخطاءها وخطاياها لعوائل جديدة تناهبت ما طالته أياديها ( الكريمة !! ) من ألإرث على جوع أكيد للتملّك ونهم غريب لإجترار ( الضحية التي تقلّد جلادها ) ، إتسعت أحلام الوارثين ففرشوا أحلامهم على خرائط جديدة للموروث لتثبيت حدود الورثة ، وهي دون حدود الله والوطن والشعب بكثير ، فبدأت ( حربا ً) غريبة عجيبة ، تضحك أكثر مما تبكي ، نرى على خطوطها ألأمامية والخلفية ألوانا ً تشير إلى أن السنة هنا والشيعة هناك وألأكراد على هذا والتركمان على ذاك ، وما بين هذه ألأقوام ثمة بقع زينتها خطوط متوازية تشير إلى ( خلائط ) من هؤلاء جميعاً ، لا أحد راهن عليهم بعد (!؟) ، تذكر المرء بنكتة قديمة تقول : أن واحدة من ( بنات الهوى ) ، تناست ( الهوى ) ، بعد أن عثرت على ( زوج محترم ) فسألت بائعة ملابس عن أي الفساتين أفضل في يوم ( عرسها ) ، فأجابت هذه عن ( علم أكيد ) : ألأبيض للعذراء ، وألأحمر للمطلقة أو ألأرملة أو ( غير ذلك ) . عندها طلبت ( بنت ...) فستانا ًمن نوع ( غير ذلك ) أبيض مخططا ً بالأحمر !!

    وعلى وفق ما رأيناه من خرائط ( نوّرت ) في وسائل ألإعلام لأقاليم ومدن ( خاصة وعامة ) لا نحتاج إلى ذكاء كبير لفهم مايجري في كواليس ( العوائل التي ورثتنا ) والتي حرصت عل وضعنا في قماقم وحاويات ( حسب الطلب ) ، فأشاعت ، بعلمها المسبق وهذا خبث أكيد أو بدون علمها وهذا جهل مرعب ، نوعاً جديداً من ( الحروب ألآجلة ) يمكن وضعه على خانة ( حسب الظروف الدولية ) قد يجرّ إلى أن تقوم الأقضية والنواحي والقرى إلى إعلان نفسها جمهوريات ديمقراطية حسب مقاسات ( شيخ بعيو ) و ( سيد نونو ) و ( حجي زبالة ) و( مام نشاف ) ، وكل ذلك حق يقع تحت ( حق الشعب في تقرير المصير ) ، ولايمكن لأحد ان يعترض على ( حق !؟) ، وهذا ما يدفعني إلى تشجيع قريتي على إقامة جمهوريتهم قبل فوات ألأوان للسيطرة على نهري دجلة والفرات وقبل أن تحصل ( حروب الماء ) لأننا فرغنا من الكهرباء وأضعنا الوجه الحسن ، ولإبرام اكبر صفقة فلفل حار في التأريخ ولإنشاء اكبر معمل ( للدعبل ) و ( والفرّارات ) المعدة للتصدير إلى ( جهّال ) الجيران ، وعدم ألإلتفات إلى نصائح ( المركز ) الفاقد لمركيزته ومركزه اذ مازال ساكنوه يتبادلون الشتائم المهذبة ، بعد أن نفوا بعضهم ، في ذات العمارة !!

    حرب الخرائط العراقية مدّت أجنحتها نحو المواقع الحساسة وغير الحساسة من جسد العراق ، ولكن فات مهندسوها أن يضموا إلى إقطاعياتهم العائلية مواقع الجاليات العراقية في لندن وباريس ونيويورك وواشنطن وميشغن ، كما فاتهم وبكل تأكيد أنهم ، في هذا الموضوع بالذات ، لايمثلون غير أنفسهم وأن أحلام اليقضة قد طوّحت بهم بعيداً عن الشعب العراقي في سفرة خيالية تشبه تلك التي تنتاب محموماً أو مخموراً يذكرنا بالراعي العربي الذي قال قبل مئات السنين : ( إذا سكرت فأنا رب الخورنق والسدير/ وإذا صحوت فأنا رب الشويهة والبعير ) ، طبعا ً مع ألأخذ بواقعية هذا الراعي في حالتيه وحمّى الذين أشعلوا هذه الحرب ، بعد مساومات على شبر هنا وشبر هناك من أرض لايمتلكونها !! وها نحن نراهم كلّ مع خريطته غارق في قراءة خرائطه ، ولكننا نعلم أن الخريطة والخرائط في أيادي هؤلاء بلا ( طاء ) !!

    0 Comments:

    Post a Comment

    Links to this post:

    Create a Link

    << Home