مقالات جاسم الرصيف

مقالات ساخرة يكتبها الروائي جاسم الرصيف

My Photo
Name: جاسم الرصيف
Location: لنكن, نبراسكا, United States

نشرت لي تسع روايات وأنجزت الرواية العاشرة ( رؤوس الحرية المكيّسة ) التي ستنشر قريبا

  • مقالات ساخرة لجاسم الرصيف الجزء الثاني
  • روايات جاسم الرصيف
  • مقالات نقدية عن روايات جاسم الرصيف
  • مقالات نقدية عن روايات جاسم الرصيف
  • Tuesday, September 26, 2006

    القســـم الخامس من المقالات - تجحيش الديمقراطية

    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ( تجحيش ) الديمقراطية في العراق
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    بعد ثلاث طلقات بائنات ( بينونة كبرى ) لايحق ّ للرجل أن يستعيد طليقته إلا إذا تزوجت ( فعلا ً!! ) من رجل آخر مستعد لتطليقها ( رحمة وعطفا ً !! ) بالزوج ألأول .

    في العراق نصف المسألة على أنها ( تجحيش ) للمرأة !! .

    أما علاقة ( الجحش ) ، بوصفه مثالا ً للغباء بين الحيوانات ، بهكذا نمط من ( الديمقراطية !؟ ) ألإجبارية السريرية ( الدافئة ؟! ) فأظنه جاء من قبيل ( تلطيف !! ) الغباء البشري و ( تحبيب !! ) و ( تسويق !! ) الحمقى المهانين في وعيهم وغيرتهم على أعز ّ ما يمتلكون ، ممّا يذكّر المرء بالجحش الذي توهّم أنه ( ثور مرعب !! ) فذهب مستعيرا ً ( قرنين !! ) ضخمين حادّين ولكنه عاد من ( حلبة الصراع ) مركوبا ً مرعوبا ً مصلوم ألأذنين !! .

    ***

    تبنت قوى ( المعارضة ) العراقية ــ سابقا ً ــ وقوى الديمقراطية ( الفاعلة ؟! ) حاليا ً شعارات ( كبيرة !! ) المضامين فقعت تحت أضواء مؤتمرات ( لندن ) و ( واشنطن ) تشير إلى ان ( العراق الجديد ) سيكون ( جنة الله على ألأرض !! ) عندما يصلون ( بغداد ) ، وصدّقت شعوب ودول ، منها عربية وإسلامية ، ( أسطورة !؟ ) هذه الفرضية التي بنيت على أسس ( متينة ) من ألأكاذيب وأحلام اليقظة لنيل ( أشهى وأثرى عروس ) في الشرق ألأوسط ، مع ان المعلّم والعرّاب مازال يعد ّ( عميدا ً لأغبياء العالم ) !! .

    نكرات ، لم تكن معروفة في العراق ، بعضها غادره منذ خمسين عاما ً، عندما لم يبلغ الفطام بعد ، وحتى لايجيد العربية ، وذووا سوابق مشهودة في اللّصوصية الدولية ، ومعهم ضباط من صغار الرتب ، هربوا من الجيش العراقي في عز ّ أزمته ، وراحوا يمنحون أنفسهم رتبا ً أعلى من مهاجرهم في أوربا وأميركا حتى فوجئنا بهم ــ ما شاء الله !! ــ ( كبارا ً ) على ( عميد ) و ( لواء ) و ( فريق ) ، بعضها مصحوب بشارة ( ركن ) زيادة في ( الشرف الوطني !! ) ، ملأوا الدنيا ضجيجا ً بديمقراطيتهم ( الموعودة ) ، وإدّعوا أنهم ( ثيران مصارعة !! ) ستغير شروط اللّعب الديمقراطي في ( ساحة الحرّية ) الشهيرة في قلب ( بغداد ) من أجل ( كلّ ألأطياف ) العراقية ، فصفق لهم البعض ، وظلّ البعض ألآخر ينتظر قيام ( المعجزة ) ، عندما ذهبوا منبطحين على الدبابات ألأمريكية .

    وتم ( تطليق !! ) الديمقراطية من ( صدام حسين ) بالقوة في حفل زفاف ، غير شرعي ، لمتعدّدي الجنسيات العراقية . وسجل التأريخ ( التجحيشة ) ألأولى !!.

    ***

    أول مافعله ( الزوج الجديد ) ، الذي تبين أنه ( بريمر ) وليس من رضي بوظيفة ( قناع عراقي !!؟؟ ) ، هو التخلص من ذكريات ( الزوج ألأول ) ومحو آثاره على أجنحة ( الفرهود ) ، النهب ، المشهود الذي طال كل شئ حتى المتاحف بوصفها تأريخا ً شخصيا ً ( للعروس ) ذاتها التي ( قد تتوّهم !! ) بعد التجويع و ( صدمة الترويع ) أنها أمريكية من أصل بريطاني ، ولا علاقة لها بالعرب ولا بالإسلام !! .

    وثاني مافعله هذا ( الزوج !! ) ــ وللزوج أكثر من معنى في العراق منها ما هو معروف ومألوف ، ومنها : ( الغبي ) و ( ألأحمق ) و ( المخدوع ) ــ أنه أقصى كل من ظن أنه كان ( صديقا ً ) ، أو مرشحا ً لأن يتعاطف ، مع الزوج القديم !! . وثالث خطاياه ولربّما ( أخطرها على ألإطلاق !! ) أنه أعلن ( ألأقنعة العراقية ) التي جاءت منبطحة على دباباته ( أزواجا ً !! ) بالمتعة والمسيار وما بينهما ، حسب ( حاجة ) الزوجة لمن يؤانسها بدفئه منهم وفق شراكة ( المحاصصة ) الطائفية والقومية العنصرية ، التي شاء أن يدونها علنا ً في عقد الزواج الجماعي ألأعجوبة المبني على ( ديمقراطية الزوجة !! ) في إتخاذ العدد الذي تشاء من ( البوي فرندز ) وفقا ً للثقافته الغربية ( المنفتحة !؟ ) على ( كل ألأطياف ) حتى السئ منها .

    وهنا تمت عملية ( التجحيش ) الثانية !! .

    ***

    بعد ثبوت العجز السريري ( لبريمر ) و ( ثيران المصارعة ) التي وقعّت معه على عقد الزواج الجديد في ( ساحة التحرير ) ، تنازل طائعا ً لصديقه ( نغروبونتي ) عن ( عروس ) لم يستطع ( الدخول بها !! ) ، ولكن هذا سافر فجأة ، ومنح العروس ( لخليلزاد ) بوصفه فحلا ً ( أفغانيا ً ) ( يفهم ) في شؤون الشرقيات ، فأطلق( الزوج الجديد ) ثيران مصارعته ( العراقية ) نحو ساحة الحرية لمنازلة المنافسين ( المتمرّدين !! ) ، الذين لم يحسب ( عميد ألأغبياء في العالم ) حسابهم ، ولكن ( ثيران المصارعة ) ، ألأمريكية و ( العراقية ) في آن ، عادت مصلومة ألآذان في أكثر من معركة ، وأكثر من مكان خرج من ( بيت الطاعة الديمقراطية ) في ذات البيت العراقي الواسع والكبير ، ووصل التمرّد ضد ( ألأزواج ؟! ) ــ بمعنييها المعروف والعراقي ــ إلى غرفة الزوجية ذاتها في ( المنطقة الخضراء ) المحاصرة !! .

    ويحسب لهذا ( الزوج ألأخير ) أنه ( وحده !! ) من طاول أكثر من سابقيه في مراودة العروس عن نفسها ، وفق إرثه الشرقي في الصبر ، وطاول ( وحده !! ) في الصبر على ( ثيران مصارعة زائفة ؟! ) محاصرة معه على ذات المراعي الخضراء ، مع أنه أدمن بوصفه أمريكيا ً، من الدرجة ألأولى ، على ( وجبات الطعام السريعة ) ، ولكنه وقع ( وحده !! ) أيضا ًــ ربّما نكاية بأصله الشرقي !! ــ في حيرة ألإنتظار القاتلة :
    بين لعلّ ( العروس ) تمنحه نفسها في لحظة غفلة !! .
    وبين اللّحاق ( بألأزواج !! ) الذين سبقوه وفرّوا يائسين !! .

    ***

    هنا بغداد !! .
    ضاعت حسبة ( التجحيشات ) على( أرض السواد ) !! .
    من ( الزوج ) القادم ؟؟




    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ( ألأستغماية ) عل الطريقة ألأمريكية
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أطفال العراق توارثوا لعبة ( ألأستغماية ) ، ولها أسماء أخرى في الدول العربية ، إذ يغطّي أحدهم عينيه ( بأمانة وإخلاص !! ) ، بينما يفرّ ألآخرون ويختبؤن في أماكن يتفننون في التخفي بها ، ويبدأ ( اللّاعب ) بالبحث عن المختبئين ، فيكون أول من يعثر عليه هو البديل ( ألأعمى ) مؤقتا ً ريثما يختفي ألآخرون ، وهكذا على ضحك من ( أحمق ) لم ينجح في التخفي و ( ذكي ) نجا من وصمة ( أحمق ) !! .

    ***

    بين ( لاعب ) و ( ملعوب ) به ، رأس شرفه في ( المنطقة الخضراء ) وذيله بين العراقيين الذين تسحقهم أجنحة ( الديمقراطية النموذج في الشرق ألأوسط ) على آلاف القتلى ألأبرياء شهريا ً ، في السنة الرابعة من ( إعادة إعمار جيوب متعددي الجنسيات ) أجانب وعراقيين ، نجد أن ( المنطقة الخضراء ) قد إستعارت لعبة ( ألإستغماية ) من أطفالنا ( لكسب العقول والقلوب والجيوب ) ولكن على طريقتها الخاصة .

    لا يختلف عاقلان على أن أميركا ، بقواتها وإمكاناتها متعددة الجنسيات ، قد عرفت وشخّصت الجهات ( الفاعلة ) في حصاد أرواح آلآف من العراقيين ألأبرياء الذين لم يتوقف مسلسلهم الدموي مذ وصلت العراق ( الديمقراطية النموذج في الشرق ألأوسط )!! وقد أعنت ( علمها !! ) هذا في أكثر من إعلان !! ولا يختلف عاقلان على أنها إخترقت كل الكواليس العراقية خلال الفترة هذه الفترة بشكل خاص .

    ووفقا لهذه ( الحقيقة ) غير المختلف عليها والموثقة من قبل جميع ألأطراف ( لاعبة ) و ( ملعوب بها ) و ( بين بين ) ، نجد أن أميركا واقعة بين حال من حالين لا ثالث لهما قطعا ً:

    ألأول :

    أن تكون هي نفسها طرفا ً فاعلا ً في هذه اللعبة الدموية وهذا أمر ( شائع ومألوف ) في ألأوساط العربية وألإسلامية وبدلالة : أنها لم توجه ضرباتها ألإستباقية وتكنولوجياها واعوانها المخلصين على ألأرض ضد ( منابع جرائم الحرب ) هذه ــ وهي في خلاصتها من مسؤولية أميركا حسب القوانين الدولية تحت كل ألأحوال والظروف ــ لوضع العراقيين أمام خيارين ، أحلاهما مر ّ :

    إستمرار ( جرائم الحرب )البشعة لجرّ العراقيين إلى حرب أهلية طاحنة قد تتدخل في فصولها دول الجوار !! .
    أو القبول ( بسيدرالية ) الجنوب والوسط و ( مسعدرالية ) الشمال تمهيدا لولادة ( الشرق ألأوسخ الجديد ) على دويلات طائفية وقومية عنصرية تمهيدا ً لتفتيت دول الشرق ألأوسط !! .

    الثاني :

    مبني على ( حسن الظن ) وبعيد عن عقدة ( المؤامرة والمؤامرة المضادة ) ، وهو ألا ّ تكون أميركا طرفا ً في جرائم الحرب اليومية !! فتبدو عندئذ مثل ( أطرش في زفة ) سكارى !! وتكون في هذه الحالة طامّة أميركا أكبر من أحلامها في (فدرلة ) المنطقة على حد ّ القصة ( الخرافية ) العراقية ــ بلاّع الموس !! ــ الذي شاء حظه السئ أن يبتلع شفرة مسمومة يموت إذا واصل بلعها ويموت بالنزيف والسم في آن إذا حاول سحبها من بلعومه !! .

    ***

    في ألإفتراض ألأول :

    أميركا مضطرة للبقاء ــ من أجل النتائج ألأخيرة لصراع الديكة الدموي القاتل !! ــ على كرسي تشتد سخونته كلما طال ألإنتظار من جرّاء تقلّص نفوذها وسيطرتها على ألأرض ، ومن جرّاء خسائر بشرية ومادية هائلة لايمكن لها أن تتحملها لفترة طويلة في ظل تململ شعبي أميركي يتّسع ضد ّ الحرب وضدّ ( هكذا !! ) ديمقراطية صارت مسخرة في تأريخ الديمقراطيات .

    وفي ألإفتراض الثاني :

    هي مضطرة للرحيل على ذات الكرسي الساخن، وذات النتائج التي تشير إلى انها إبتلعت الشفرة المسمومة ، وليس من بد ّ للخروج من العراق ولو بقليل من ماء الوجه ومن معالمه ، وهذه توقع محط ّ رهان ،أنها ستلقي بتبعيات ما جرى من جرائم حرب على رؤوس من ورّطوها من متعددي الجنسيات العراقية الذين إنبطحوا على دباباتها وهي تتقدم نحو ( بغداد ) .

    وألأنكى وألأطرف في هذه اللعبة :

    أن مريدي أميركا وأعوانها من العراقيين لن يكونوا من ( المرحّب بهم ) ، لا في أميركا نفسها ولا في أية دولة من دول العالم ، ممّا يؤكد ، وهذا رهان آخر ، أن هؤلاء قد إبتلعوا شفرتين مسمومتين في آن ، على حد ّ المثل العراقي القديم الذي يقول : ( لاحضيت برجيلها ــ زوجها ــ ولا أخذت سيّد علي !! ) على مسؤوليات جرائم حرب سيحاسبون عنها أينما حلّوا !! .


    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    تجارة الديمقراطية القاتلة
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    المكان :
    خلف منطقة ( السدّة ) في مدينة ( الشعب ) المظلوم و ( الثورة ) الديمقراطية الجديدة . ( بغداد ) !! : حاضرة الدنيا قبل ألف عام !! . تذكّروا هذه المنطقة مع مناطق سبق أن مرّتها ديمقراطية ( كوندي ) .
    الزمان :
    اليوم !! .

    ***

    في مؤتمر أهمله العراقيون قبل أيام على قرف أكيد من مفردات طلّقت معانيها ( بالثلاث البيّنات ) ، في السنة الرابعة من عمر ألإحتلال ، صرّح ( المتحدثون الرسميون ) لأركان ( الديمقراطية النموذج في الشرق ألأوسط ) : الجنرال ( وليم ماكدويل ) عن القوات ( متعددة الجنسيات ) ، والدكتور ( علي الدباغ ) عن رئاسة الوزراء ، والعميد ( قاسم الموسوي ) عن القائد العام للقوات المسلحة العراقية ، بمضحكات مبكيات جديدة فضحت حجم الفاجعة ألإنسانية العراقية وبالأرقام البسيطة !! .

    ولأبدأ من ( الذيل الوطني الملّون ) للمؤتمر ، لأن ( رأسه ألأمريكي ) فاسد بإمتياز ولا يحتاج إلى أي تعليق :

    العميد ( الموسوي ) ذكر أن القوات العراقية ( تتزايد !! ) ــ ما شاء الله !! ــ وقد بلغ عددها : ( 302 ) ألف ( مقاتل !!؟؟ ) ، وإنتبهوا للصفة : ( مقاتل !! ) وليس جنديا ً كما هو معروف في جيوش العالم ، والمفردة تعني : الميليشيات الحزبية التابعة لنجوم ( بريمر ) ممّن بصموا على تقسيم العراق بعد أسابيع من تدنيسه ( بغداد ) !! . وهذا هو الجناح ألأكبر من الطامّة العراقية بمسلسلها الدموي اليومي !! لأن ولاء هذه الميليشيات ليس للعراق ، ولا للعراقيين ، بل هو ولاء شخصي مدفوع الثمن من عائدات النفط العراقية ومن دماء ألأبرياء من العراقيين ، ومن ثم صارت هذه الميليشيات عبئا ثقيلا ً على الحكومة نفسها تحاول الخلاص من جراثيمه المعدية التي أصابت مفاصلها بشلل ( ديمقراطي ) عجيب !! .

    الجناح الثاني لهذه الطامّة يتألف من ( 170 ) ألف ( جندي !! ) في وزارة الداخلية المعنية بحفظ ألأمن ( الداخلي ) للبلد !! دقوا على الخشب !! وعلى إعتراف آخر ، في تصريح آخر ، ورد عن لسان ( عباس البياتي ) ، عضو لجنة ألأمن والدفاع في البرلمان وصف هذا الجناح وفقا لشكاوى مواطنين : ( بمتقاعسين .. وخصوصا في المناطق التي تشهد إشتباكات مسلحة !! .. وتحتاج إلى إعادة تقييم .. وأغلبهم إلتحقوا بهذه ألأجهزة ألأمنية بشكل عشوائي في وقت إنشغال الحكومة بالقضايا السياسية للبلد .. وعدم تمتع بالكفاءة ، أو وجود إختراقات أمنية من قبل المجاميع المسلحة !! ) والحديث هنا عن ( 170 ) ألف ( جندي ) في وزارة الداخلية !!.

    وهؤلاء ( يتقاعسون !!؟؟ ) ، حسب ( البياتي ) ، عندما يحتاجهم ألأبرياء على خطر حياة أو موت !! وتقاعسهم إما آت عن جبن في حماية الناس وعدم مبالات بأرواح العراقيين ألأبرياء ، أو أنهم ( متواطئين ؟؟!! ) مع أطراف ذات صلة ( بالإشتباكات المسلحة ) على جناح طائفي سياسي !! ولايمكن وضع إفتراض ثالث لقوى مكلفة بألأمن الداخلي للبلد !!

    وألأنكى من هذا في تصريح ( البياتي ) هو أن الحكومة ( إنشغلت بالقضايا السياسية للبلد !!؟؟ ) ولم تهتم في حينها بالمندسين في وزارة الداخلية وبنينهم ما لايقل عن ( 1200 ) من ذوي السوابق ألإجرامية الخطيرة!! وكأن ما ( حققته !!؟؟ ) الحكومة من ( إنشغالها !!؟؟ ) هذا كان ( أهم وأخطر !!؟؟ ) من حياة المواطنين ألأبرياء !! وكأن ( ما أنجزته ) بعد ( إنشغالها ) بالصراع على المكاسب الشخصية والحزبية كان أهم مما جرى وما يجري للعراقيين !! مع ذلك ( تتزايد !! ) هذه القوات حسب العميد ( الموسوي ) ، ومازالت الحكومة ( منشغلة!! ؟؟ ) بمكاسب أحزابها ( الوطنية ) ومقابر ألأبرياء تتسع يوميا !!.

    والجناح الثالث للطامّة هو وجود : ( 130 ) ألف جندي في وزارة الدفاع ، من المعروف بشهادات أمريكية ( محايدة ) أن 95 % منها بني على أسس طائفية ، أو قومية متعصبة لقوميتها ، تدين بالولاء للأحزاب الطائفية والقومية المتعصبة علنا !!أكثر مما تدين بولائها للعراق وطنا ً !! منهم أكثر من ( 70 ) ألفا يؤدون دور البطولة ، وبألألوان ، في مسلسل ( معا إلى .. !! ) لحماية ( بغداد ) وحدها !! ولم تنته فصول هذا المسلسل الدامي مسنودين بعدد وعدّة ثقيلة ومتطورة من ( صاحب البيت وولي ألأمر ) في ( المنطقة الخضراء ) !! .

    والذيل الملوّن في الفاجعة التي وصّفها بالأرقام العميد ( الموسوي ) هي : ( 120 ) ألف شرطي محلّي ــ ويبدو أن لدينا شرطة دولية لم يعلنها بعد !!؟؟ ــ و ( 24 ) ألف من الشرطة ( الوطنية !! ) و ( 27 ) ألف من حرس الحدود ، لاتحمل شرف ( الوطنية !! ) لسبب لم تعلن عنه الحكومة، يشاع أن أكثر من نصفها أسماء وهمية لا وجود لها إلا في جيوب بعض ( الرؤوس الكبيرة ) ديمقراطيا من ( رابطة حرامية بغداد ) !! .

    مهلا لم تنته ( النكتة !! ) على الصعيد المحلّي ( العراقي ) !! .

    في هذا المؤتمر ( كذّب ) !! أي نعم ، ( كذّب ) الدكتور ( علي الدباغ ) التقارير الامريكية التي أشارت إلى ( غياب أية فعالية لمؤسسات الدولة العراقية في محافظة ألأنبار مما خلق فراغا ملأته المنظمات التابعة للقاعدة !! ) ، وأشار (الدباغ ) إلى أنه ( سيتم وضع جدولة زمنية موضوعية ــ !!؟؟ ــ لإنسحاب القوات متعددة الجنسيات .. لكنها ــ ؟؟ ــ ستستمر بتقديم الدعم اللازم للقوات العراقية ) !! .

    وتكتمل النكتة بقوله : ( أن ألأجهزة ألأمنية العراقية وجدت لحماية المواطن وليس الحاكم ) !! .

    ***

    ) : وفي العودة إلى المكان الذي ذكرناه نقول وبعد كل هذه التصريحات ( الديمقراطية

    توجد ألآن مئات من جثث العراقيين ألأبرياء في مقبرة جماعية ، طالتهم الطائفية السياسية بزي رجال شرطة وجيش وبسيارات ، وحدها الحكومة ( الديمقراطية ) من يمتلكها !! دفنوا ، بعد تعرّضهم لتعذيب وحشي ، في حفر صغيرة تتسع لثلاث أو أربع جثث لكل منها ، وما يظهر فوق ألأرض من أطرافها تاكله ( كلاب الديمقراطية ) السائبة !! وقد أعلنت ألأمم المتحدة عن ( 6600 ) جثة غير هؤلاء لشهري تموز وآب 2006 من ( الحصاد الديمقراطي ) !!
    فعن أية ( أجهزة أمنية لحماية المواطن ) تتحدث حكومة ( المالكي ) ؟!
    وعن أية ديمقراطية يتحدث سكان ( المراعي الخضراء ) ؟!


    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــ
    حمّص الموالد وصليب هتلر
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يسخوا القائمون على الموالد النبوية وموالد ألأئمة وأذكارهم بجيّد الطعام والحلويات على من يحضرها من جميع الناس حتى صارت هدفاً للباحثين عن طعام ( مجاني !! ) بعيداً عن ألأيمان بما يحضرون ، فأختزل الموقف في العراق بكلمتين : ( حمّص موالد ) !! .

    ***

    من المعروف في كل دول العالم الفدرالية ــ ومنها بطبيعة الحال أميركا بوصفها حاضنة ألأطفال الخدج التي خططت ملامح فيدراليتنا العراقية ــ أنها تشكلت من كيانات منفصلة أصلا ً قررت برضى ( كل شعوبها !! ) أن تتحد على حكومة فدرالية واحدة ( قوّية ) بقانونها الفدرالي الذي لا يسمح بفصم عرى الشراكة في الوطن ، وليس كما يريد مريدو وأتباع ( بريمر ) من العراقيين الجهابذ :

    حكومة منبطحين في المراعي الخضراء، هشّة بشّة ، مفصّلة على مقاسات ومزاجات بعض ( المرتزقة ) من مدمني ( حمّص الموالد ) !! حكومة يريدها من فجعونا بديمقراطيتهم ( لا حول لها ولاقوة إلا بالله ) إذا ما أرادت إمارة ( السيدستان ) أو إمارة ( مسعودستان )أن تنفصل وتستقل ( وطنياً) فيما بعد وفق ( دستور !!؟؟ ) يعد ّ ألآن لهذا الغرض !! .

    الحكومات في الدول الفدرالية الحقيقية ، وليست المشوّهة كما يريدونها عندنا ، ( قوّية ) بجيش فدرالي يبسط سيطرته على كل شبر من البلد ، بغض النظر عمّن يسكنه من أبناء البلد ، لاتحكمها وتتحكم بها ميليشات مجهولة النوايا على تعصب طائفي وقومي وجيش يتهم دولياً بأنه ( طائفي ) بنسبة 95 % في الجنوب ، وقومي متعصب شوفيني بنسبة 99 % في الشمال ، وجيش لا حول له ولاقوة خارج معسكراته في الوسط الذي ما زال يهتز مرعوباً على شلالات دم عجزت حكومة ( الفيدرالية ألأعجوبة ) على حدودها عن حماية المواطن في بيته وفقا ً لواقع دموي مرّ يؤكد : أن هناك حكومة بلا شوارع ، وشوارع بلا حكومة !! .

    ومن المعروف في كل فدراليات الدنيا ( المتحضرة ) أن ألأحزاب ( الوطنية ) تحرص على سمعتها وتأريخها وشفافيتها أمام المواطنين بدون إستثناء ، وتتنافس في كل ولاية على حدة ، لنيل ( قلوب وعقول ) الناس أيا كانوا بوطنيتها وليس بقوة سلاحها وتجييش قواها من أجل تأسيس أردأ وأحط ما يمكن أن تلوذ به أية ديمقراطية في العالم : التزوير في النتائج ألإنتخابية !! كما فعلت الكثير من ألأطراف ( الوطنية ) في ألإنتخابات العراقية التي عادت بعد إنجاز مهمات التزوير لمزاولة مهنتها ألأصلية : سلب أموال المعارضين وتشريدهم من بيوتهم ونهب ثروات البلد !! .

    ***

    مجلد ضخم من المضحكات المبكيات في ( سجلنا الفدرالي الديمقراطي ) لايمكن سرده في مقالة وأمامنا العار ألأكبر فيه :
    الدستور !! .
    الذي إجتمعت حول أطرافه الدسمة أطراف آكلة ، ومأكولة ، ومعدّة للأكل لاحقا !! والذي صار في غفلة عن التأريخ والشعب في آن ( عروة وثقى !!؟؟ ) لابد أن يحج إليها أي طرف ، طبيعي أو صناعي ، يريد أن يتحرّى مصير العراق عبر ( دستور ) عاره ألأكبر أن ( بريمر ) هو من أعدّه وآمن به ( عراقيون ؟! ) جعلوا هموم الوطن ومفهوم المواطنة ذيلا ً ومظلة يمكن التخلي عنهما أمام همومهم ألأهم :
    ماذا يرثون من هذا البلد وهو يتهاوى ؟! .

    وعاره ــ الدستور ــ أنه لايسمح ، لأي ( عراقي !! ) ، أياً كان أن يتجاوز حباله وأنشوطاته الخانقة وأوتاده التي ربطت كل من وقع عليه في مراعي ( المنطقة الخضراء ) التي صارت ( المرجعية ألأعلى لكل المرجعيات الوطنية ؟؟!! ) ، وفي وقت ترفض فيه ( المنطقة الخضراء ) تقسيم العراق في وسائل ألإعلام تغذي إنقساماته على مناطق ولاءات شخصية لمن جاءوا معها لإحتلال بغداد مكافأة لهم عن جهودهم السابقة واللاحقة في الحبل والوحام من أجل ولادة (الشرق ألأوسخ !! ؟؟) الذي إنفكت وما إنفكت ( كوندي ) تبشرنا بقدومه بين سرفات دباباتها العتيدة .

    وعار هذا الدستور ، ( المرجعية ألأمريكية الوثقى ) أن العراقيين صوتوا عليه دون أن يقرأه أحد ممّن يسكنون خارج المنطقة الخضراء كاملا على ( وهم أكيد !! ) بأن العمّات وألأربطة التي أمعنت في مراجعته ( وطنية !!؟؟ ) وقد أشبعته ببنود تؤسس لإستقلال البلد عن المحتل ، بينما إستمرت ( تعديلاته السرية !!؟؟ ) حتى في أيام التصويت عليه دون ان يدري أحد ماهية هذه ( التعديلات الجديدة ) وهل توحّد العراق أرضاً وشعباً أم تكرّس لتقسيمه إلى إمارات عائلية في واحدة من أعجب وأغرب ما إرتكبته الشعوب بحق نفسها من ممارسات سمّيت ( ديمقراطية ) !! .

    ***

    دستور ( بريمر ) ، نبيّ اللصوص ، صار المرجعية القانونية ( !!؟؟ ) لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ، يتحدثون عنه كما يتحدث المؤمن المخلص عن ( كتاب مقدس ) لا يمكن المساس به ولا بآياته التي بعثرت كل ثروات البلد وكل قوانينه التي توحّد ألأرض والشعب على مشاريع دول صغيرة متناقضة فيما بينها موحدة على قسم الولاء لأميركا أولاً وأميركا ثانياً ومصالح العوائل التي توارثت خيانة وطنها ثالثاً !! ومع ذلك تحج ّ نحوه نعامات المنطقة الخضراء دون خجل من العراقيين الذين باتت مقابرهم تتسع ومساحة أمانهم تضيق حتى في بيوتهم !! .

    دستور ( بريمر ) في العراق يؤسس ( لفدرلة ) الشرق ألأوسط من أفغانستان شمالاً حتى الربع الخالي في السعودية جنوباً ، ومن باكستان شرقاً حتى لبنان غرباً ، لذا علينا ألا ّ نستغرب نبرات التقديس عندما نسمع ( رفاق كوندي ) العراقيين ، وهم يتبارون في توصيف وتسويق شتيمة القرن الحادي والعشرين بحقّ الديمقراطيات الحقيقية والتي ماعاد يعوزها غير أن تعلن ( علمها الوطني الجديد !؟ ) :

    صليب نازيّ معقوف كتبت عليه جملة : ( حمّص الفدراليات ومولد الديمقراطية ) على جناح و( مولد الفدراليات وحمّص الديمقراطية ) على الجناح ألآخر ، مرفوعاً على ثلاث سوار ( عالية رجاء ) :
    ترمز ألأولى ( للسيدرالية ) والثانية ( لمسعودرالية ) والثالثة ( مجهولة الهوًية ) تزدان بأسماء من ساهموا في إحتلال( بغداد ) ، ومكتوبة بمداد من مزيج الدم العراقي البرئ والذهب ألأسود !! .



    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    الخرائط الحربية ( لطيور الحبارى )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يعرف عن طيور الحبارى أنها تتمتع ببلادة فطرية في ( فهم ) ما يجري حولها من ظواهر ، ومنها أن أناثها تنام على بيوض غيرها إذا ضلت بيوضها !! .

    ***

    من ردود الفعل ( ألإرتجاجية !! ) التي أثارها قرار السيد ( مسعود البرازاني ) : ( بعدم رفع العلم العراقي ) على بؤرة أحزاب ( كردستان الكيرى ) ، العودة إلى ألإحتكام بين ألأطراف ( المختلفة !؟ ) على فقه ( العلم الوطني ) إلى آيات ( بريمر ) في كتابه المقدس ( قانون إدارة الدولة العراقية ) الذي يشرعن ويقرّ ( بحق ّ ) مريديه وأتباعه في تمزيق العراق إلى ( حصص ) عائلية مكافأة لهم عن جهودهم ( الوطنية ) في ألإنبطاح على دبابات أمريكية غزت العراق دون شرعية !! .

    وإذا ما إستثنينا الصفعة ( ألإعلامية ) ضد القرار التي وجهها ( خليلزاد ) ــ بوصفه المرجعية ألأعلى لجميع ألأطراف ، فاعلة ومفعول بها وبين بين في ( المنطقة الخضراء ) ــ تأسيسا ً على مصداقية مشكوك بها في الحرص على ( وحدة ) البلد ، تبقى حقيقة مجردة على ألأرض هي : أن أتباع ( بريمر ) القدامى والجدد قد قسّموا العراق عملياتيا ً إلى مقاطعات عائلية ( موروثة !؟ ) كمكافآت أميركية لم تحظ بعد بحدود ( دولية ) معترف بها رسميا ً .

    لم يكن منع العلم الوطني في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات السيدين ( جلال الطالباني ) و( مسعود البرازاني ) صدفة تزامنت مع إستمرار التدهور في الوضع ألأمني للبلد ، ومع ظهور بوادر حادة في المناطق ذات ألأغلبية الكردية تشير إلى هذه ألأغلبية ما عادت تحتمل نفوذ وسطوة مريدي ( بريمر ) الذين جيرّوا ألأكراد جميعا ً في أرصدتهم الشخصية داخل وخارج العراق !! .

    كما لم تكن صدفة أن السيد ( الحكيم ) في الجنوب يلح ّ ويصرّ ، وحتى يبتز ألآخرين ، من عرب الوسط والجنوب ، وحتى عرب المحافظات ( المتمردة ) من أجل إقامة فدراليتين في آن ، أو أكثر ، لأن ما يجري ببساطة ، ( يبدو أن كثيرين نسيوها !! ) ، قد جرى التخطيط له وألإتفاق عليه قبل غزو العراق وبالإتفاق المباشر مع بريطانيا وأميركا اللتين نظّرتا للشرق ( ألأوسخ ) الجديد إنطلاقا ً بأجنحة محلية إضطرتها حدود الورطة ألأمريكية المفتوحة في العراق للإعلان المبكّر عن وجوهها التي نراها اليوم .

    يستعد مؤمنو ( نبي الرحمة ) باللّصوص ( بريمر ) لتقديم خرائطهم النهائية الخاصة بالفدراليات علنا ً ، والإمارت الشخصية لاحقا ً ، في السنة الديمقراطية الرابعة من عمر ألإحتلال للحصول على مكافآت نبيهّم بشكل ( رسمي ) ومعلن ، تأسيسا ً على إنتخابات أوجزالعراقيون نتائجها على بلاغة فريدة في هتافات منها : ( قشمرتنا المرجعية وإنتخبنا السرسرية !! ) و ( خلّصنا من صدام جونا الحرامية !! ) في أروقة برلمان ( منتخب !! ) جدّد !! ــ طائعا ً أو مرغما ً !!؟؟ ــ لبقاء قوات ألإحتلال مع أنها ماعادت قادرة على حماية الطريق من مطار ( بغداد ) حتى ( المنطقة الخضراء ) ، وأثبت هذا البرلمان عجزا ً لايختلف عليه عاقلان في حماية الناس وهم في بيوتهم قبل أن يكونوا في شوارع بلا حكومة حقيقية !! .

    البرلمان العراقي ( الوطني ) العاجز عن كل شئ غير ألإجتهادات الفارغة في فقه قانون ( بريمر ) كلما إختلف المريدون ، وأكثر من ثلث أعضائه وعضواته ــ وبعضهم يذكرنا بعصابة الكف ألأسود ــ يمضي أيام حياته السعيدة إمّا في بيوتهم المحروسة جيدا ً من ( عين الحسد !! ) أو في مراعي دول الجوار وأوربا ، عاجزين عن حل ّ وربط رجل دجاجة عمياء !! .

    فكيف سيعترض هكذا برلمان على مشروع تقسيم العراق إلى دويلات واعلام ( وطنية ) جديدة ؟! .
    وهل هو قادر أصلا على أيقاف أمر بهذا الحجم التأريخي : وحدة العراق أرضا ً وشعبا ً ، غيرالقدرة على رفع رواتبه ومخصصاته الشخصية التي يقبضها عن لا شئ ، حتى صار مسخرة للعراقيين الذين إنتخبوه وشتيمة تلقى في وجوه برلمانات العالم ؟! .

    ألأكراد من رعايا ( بريمر ) سيقدمون ( خرائطهم !!؟؟ ) عن فدرالية ستلتهم نصف العراق من شمال مدينة (الموصل ) ، ثاني أكبر مدن العراق بعد ( بغداد ) ، مرورا ً بنصفها ألأيسر الذي لم يعرفونه إلا بعد هزيمتهم نحو أيران عام 1975 ، حتى ( قدس ألأقداس : كركوك !! ) وجنوبا ً حتى ( البصرة ) وحقول نفط ( مجنون ) ربّما ، لأن ّ كرديا ً فتح مقهى هناك قبل ستة آلاف عام ( ؟! ) فأعطى رعايا ( بريمر) أنفسهم ( الحقّ !! ) في ضمّها إلى سلّة حصاد ( كرستان الكبرى) ، الجناح ألأول من حاضنة ( الشرق ألأوسخ الجديد ) ، بالتضامن مع الجناح ألآخر الذي يقوده ( عبد العزيز الحكيم ) !! .

    ستتضح معالم مولود ( كوندي ) بعد أيام قليلة من من بطون كتاب ( بريمر ) المقدس ورؤوس مريديه وأتباعه الذين قسّموا العراق على ألأرض وماعاد يعوزهم غير( الخرائط الرسمية !؟ ) القديمة والجديدة لأعلام ( وطنية !! ) وفيدراليات لا وجود لقوة تربطها ببعضها غير إدعاءات زائفة ( بالإتحاد !! ) لاحقا ً في ( المراعي الخضراء ) دسمةالعلف !! .
    ولن تستطيع طيور الحبارى ( المنتخبة ) ، حاضرة كانت أم غائبة ، إلا أن تنام كعادتها على بيوض غيرها لتصحو على فراخ أفاع ٍ قاتلة للجميع !! .

    عندئذ سيضطر العراقيون جميعا ً، عربا ً وأكرادا ً وتركمان ، سنّة وشيعة ، لإسقاط حرف ( الطاء ) عن ( خرائط ) عشعشت في عقول البعض من ( طيور الحبارى ) ألأخرى في مزرعة ( بريمر ) الديمقراطية (الخضراء ) ، مع التحفظ على حرف ( الضاد ) هنا أيضا



    جاسم الرصيف
    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    حتى أنت يا ( ... ) ؟؟!!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مأساة ( الديمقراطية النموذج للشرق ألأوسخ الجديد ) في بنيها وبناتها بالتبني من ( العراقيين ) تجنحها ، على أكثر من نقيض ، صرخة ( يوليوس قيصر ) وهو يرى أقرب أصدقائه يغدر به : حتى أنت يا ( بروتس ) ؟! .

    ***

    وفق نظريات ( جهابذة ) هذه الديمقراطية النموذج في فشلها من : ( الضربات ألإستباقية ) و ( الصدمة والترويع ) و ( الفوضى الخلاقة ) و ( صراع العصر ألأيديولوجي ) و ( ألإسلام الفاشي ) إلى ( أسلحة التدمير الشامل ) وغير ذلك من هذه المعزوفات التي لا تخلو من بلادة إنسانية عجيبة في ( فهم ألآخر ) الذي لايمكن وضعه مرغما ً على واحد من حدّي قانون ( بوش ): ( إذا لم تكن معي فأنت ضدي ) !! اتحفتنا تجارب الديمقراطية في العراق بمضحكات أكثر من مبكيات ، رغم دموية المراثي التي خلفتها في بيوت من رحلوا قبل المضحكة المبكية التالية ، في السنة الرابعة من عمر هذه الديمقراطية التي لم تبلغ سن الفطام عن الدم العراقي البرئ .

    ( إنفكّت !! ) ، ولم تتخيّط ، وما إنفكت ألأحزاب ( الوطنية !! ) ، الفاعلة والمفعول بها وبين بين ، من ( متعددة ألأطياف العراقية ) الرضيعة على ثدي ( الحقول الخضراء ) تطالب (متعددة الجنسيات ) ــ ألأب وألأم الشرعي لوجودها في آن ــ ( بالرحيل!! ) وهي مازالت تحتمي بجنود ألإحتلال !! وكأن نوعا ً جديدا ً من ( الشيزوفرينيا ) قد ضرب الوضع السياسي هناك !! بعض من رفع السلاح رماه مهادنا ً ، وبعض من جاء محمولا جوا مع ألأمريكان سكت عن ( الديمقراطية الجديدة ) وراح يطالب بجدولة ألإنسحاب ، وكأن الظربان مر من هناك فبات الجميع يبحثون عن ( عطور ) وألوان أخرى .

    ولم تخل ( المطالبة ) من نكهة المطابخ المحلية والدول جوارية ( الحسنة وغير الحسنة ) على جسد العراق الذي ورّمته الجراح وفاحت منه رائحة الشواء على نيران ( ديمقراطية جديدة !! ) في حين ، ونيران مضادة لها في حين آخر ، وكأن الثمن لا بد ّ أن يدفعه العراقي البرئ الذي لم يقع على طرف واحد من معادلة العصر الدموية : ( إن لم تكن معنا فأنت ضدنا ) .

    وما إنفكت صرخة ( يوليوس قيصر ) تتشظى ( متعددة الجنسيات ) ( ديمقراطيا ً !! ) فتحصد الجميع بمن فيهم ( متعددي ألأطياف ) من العراقيين الذين ( بصموا !! ) ذات يوم على مبدأ تشتيت وتقسيم العراق أفقيا ً : على مقاطعات عائلية ( ناضلت !! ) مع جيش ألإحتلال !! وعموديا ً : على شيعة وسنة وأكراد تناهبتهم ( حصص ) منغلة ــ من نغل !! ــ جعلت العراق يمشي على قدمين متعاديتين برؤوس كل منها مخمور بأجندة غش بها أصحابه ، مع راعي الحقول الخضراء ، ومن علق معهم محاصرا ً في ( بغداد ) على ما يخفيه من أجندات جاء حصادها على الشكل الذي نراه في كل مأتم عراقي .

    ***

    فجأة خرج ( الحزب الشيوعي العراقي ) ، وسكرتيره العام ( حميد مجيد موسى ) ، من ( بغداد ) وأعلن أنه ( ضد ألإحتلال !! ) لعله يحضى ( بنصف تأريخ ) كما فعل بعض من سبقوه مّمن رافضي ألإحتلال وقعوا على آيات ( بريمر ) علنا وتحت ألأضواء، وبرّر ( حميد ) ( إنقلابه المفاجئ العجيب !؟ ) على ( ديمقراطية الحصص ) بالقول أن : ( الحزب الشيوعي كان منذ البداية ــ !!؟؟ ــ ضد عملية التغيير عن طريق الحرب ــ !!؟؟ ــ ولأن قيادته كانت علم ــ !!؟؟ ــ بأن ألأمور ستصل إلى ماوصلت من ــ بساطيل ؟! ــ من إحتقان مذهبي وطائفي وتدهور في الجانب ألأمني ) !! .

    وأكّد ( حميد ) ، محمودا مشكورا ، أن حزبه : ( ضد ألإحتلال ــ !! ــ ويعمل ــ !!؟؟ ــ على جلاء المحتل من البلاد !! ) ــ يا سبحان الله ــ و( أنه قد تحفظ !! ) على الدستور الذي يؤسس لذات الفتنة التي نرى نتائجها في شوارعنا ، ولكنه بدا مضطرا ومجبرا ومغصوبا عل مافعل من ( تحاصص وحصحصة ) كي لاتفطمه الديمقراطية الجديدة من بركاتها !! .

    وبدا متشبثا ً بذات ( العروة الوثقى ) المستعارة الجديدة لكل ألأحزاب ( الوطنية ؟! ) التي جاءت منبطحة على دبابات ألإحتلال والساعية للحفاظ ولو على ( نصف مجد ) ، و (نصف تأريخ ) و ( فردة !! ) من خفيّ ( حنين ) بعد أن أيقن ( رفاق السلاح ) أن ( الفاعل ) يرزم حقائبه وماعاد قادرا على حماية فراخ البط التي تكاثرت في مزرعته سخية العلف ــ التي وقعت على حين حماقة أكيدة في محيط سام وقاتل ــ وانه قد يعلن نهاية زواج المسيار قريبا فتضطر كل ألأطراف الراضعة من بركات الديمقراطية الجديدة أن تصرخ : حتى أنت يا ( ... ) !! .



    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــــ
    الشياطين المعترف بها رسميا ً في العراق
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    سألت بائعة هوى بائعة ثياب عرس عن أفضل ألألوان المناسبة ليوم ( عرسها !! ) الموعود ، فقالت لها بائعة الثياب : ألأبيض إذا كنت عذراء وألأحمر إذا كنت مطلقة أو أرملة .
    ودون تفكير طويل طلبت منها ( البائعة ألأقدم في التأريخ ) ثوبا ً ( أحمر منقّطا ً بالأبيض )!! إثباتا ًوإعترافا ً ضمنيا ً أنها الحالة ( بين بين !! ) من بين الحالات التي لم تتجرّأ على ذكرها بائعة الثياب .

    ***

    وأخيرا ً صرح وزير ( التجارة الديمقراطية ) أنه يقدر عديد ( ألأسماء الوهمية !!؟؟) التي تقبض من وزارته مفردات بطاقة التموين ب ( أكثر من مليونين !!؟؟ ) . ومع أن السيد الوزير ذهب في واد غير الوادي الذي سأذهب إليه ، فإن ّهذا يعني أن ّ ( شيطانا ً رسميا ً) يؤاكل كل ( 13 ) ثلاثة عشر فردا ً عراقيا ً في ألأقل ــ ممّن لم ( يبسملوا ) بإسم الديمقراطية على على مبادئ ( النظافة !! ) من جانبيها : الصحّي والديني ــ وعلى ذات البطاقة التي أفرزتها الحروب العراقية ثم قضمت مفرداتها ( الديمقراطية الجديدة )!! .

    صارت بعض المحافظات تغني ( لتموين ) الحكومة بحرارة غير مجدية طبعا ً : زورونا بالسنة مرة حرام !! بعد أن أعلنت ( التجارة الديمقراطية ) أكثر من مرة أن ّ ( عدالتها !!؟؟ ) في التوزيع ( تتأثر !! ) بظاهرة المثلثات والمربعات والدوائر ألأمنية ، حيث إستفحلت حالات السطو المسلّح وغير المسلّح على كل معاني ومباني ( وزارة ) و (تجارة ) و( ديمقراطية ) ذات نكهة ( تموينية ) إسوة بأموال العراق السائبة ألأخرى ، حتى صار الفرد العراقي في كل مكان يعرف أن ( الشياطين الرسمية !! ) تؤاكله على كل ّ وجبة حكومية يسد بها فقراء العراق ما تبقى من رمقهم، لذا صبّح ومسّى العراقي يردّد بيتي الشعر القائلين في رثاء الحال :

    ( عجبي للزمان في حالتيه وبلاء ذهبت منه إليه ) !!
    ( رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه ) !! .

    هذا هو الوادي الذي تاهت في شعابه وزارة التجارة ( البريمرية ) !! .

    ***

    أما في وادي ( الشياطين الرسمية !! ) التي ( أغوت !؟ ) العراقيين بإعتماد عديد البطاقة التموينية ، القابلة لمؤاكلة الشياطين ديمقراطيا ً ( من أجل إنتخابات " نزيهة " !!؟؟ ) تقوم على أساسها العدالة والحرية والسلام ، فلا شئ على وهاده غير ما نراه من دماء أبرياء تجري في مضامين تصريحات أخرى ذات صلة توصّف نوع وعديد (الشياطين الرسمية ) التي تؤاكلنا !! .

    و( الشياطين الرسمية ) في العراق لها حق ّ التصويت في أية إنتخابات ، وحق ّ الحصول على جواز سفر ديمقراطي ، من حكومات العرب في الجنوب والوسط أو جواز ( كردستان ) ، و حق ّ التوظيف في أعلى المناصب ، وحتى الحصول على شهادات حسن سلوك دولية ومحلية مختومة ( رسميا ً ) بختم الحكومات العراقية ألإتحادية من ( سوق مريدي ) إلى ( المنطقة الخضراء ) ، وكل ذلك يجري لأننا :
    ( لم نغتسل قبل الطعام ولم نبسمل بإسم الله!! ) كما علمونا في الصغر !!.

    في شهر آب 2005 أعلن رسميا ً ، وقبل إعلان وزير التجارة الحديث قبل أيام ، عن وجود حقيقي وملموس وحي للشياطين الرسميين في العراق إذ صرح السيد ( الرئيس ) جلال الطالباني لقناة ( العربية ) أن عديد ألأكراد هو : ( 7 ) سبعة ملايين !! وقلنا في حينها : يا للتواضع !! وصرح باقر جبر صولاغ ( أبو دريل ) ، وزير الداخلية آنذاك ، لقناة ( الجزيرة ) أن عديد العرب الشيعة هو : ( 17 ) سبعة عشر مليونا ً!! ورضينا مع الحمد لله !! وصرح السيد سعد الدين أركج لجريدة ( الحياة ) اللندنية أن عديد التركمان العراقيين هو : ( 6 ) ستة ملايين !! وفوضنا أمرنا لله وشكرناه على هذه النعمة !! .

    وبذلك بلغ عديد الشعب العراقي وفقا لتصريحات المذكورين من هؤلاء السادة الديمقراطيين : ( 30 ) ثلاثون مليونا !! ــ عدا العرب السنة وبقية ( أطياف ) الشعب العراقي التي نعرفها ــ فقعت في شهر ( آب اللّهاب الذي يميّع المخ والمخيخ على شكل كباب ) عندما قال عربي سني تعليقا على ما سمعه من ( إعترافات من أعلى المقامات ) : إذا كنا حسب ماتقوله أمريكا ( 20 % ) من العراقيين فعديدنا لايقل عن ( 6 ) ست ملايين ، وإذا كنا كما نعتقد ( 40 % ) فعديدنا ( 12 ) مليون لنا كامل حقوقنا الديمقراطية !! .

    العراقيون إذن في شهر آب 2005 يتراوح عديدهم بين ( 36 - 42 ) مليونا ً بفارق قدره ( 9 - 15 ) مليون ( شيطان ديمقراطي معترف به رسميا ) عن العديد الحقيقي ( 27 ) مليون حسب تقديرات المنطقة الخضراء وأفلاكها الديمقراطية!! وليس كما جاء في بيان السيد وزير تجارة الديمقراطية الجديدة في العراق !! وكلهم ، البشر والشياطين ، يأكلون ويشربون من ماعون واحد كما ( ألإخوة !!؟؟ ) في نواة ( الشرق ألأوسخ الجديد ) الذي بشرتنا فيه النبية ( كوندي ) ومن قبلها نبي أميركا ( بريمر ) دام ظله على مريديه وأتباعه الناطقين والساكتين أجمعين !! .

    ***

    ووفق هذه التقديرات وألإحصاءات ( الرسمية ) ومن أعلى مصادر ( الديمقراطية الجديدة ) في العراق نستطيع أن نؤكد أن نسبة 99.99 % ممّا يصدر عنها هو :
    أحمر منقط بأبيض !! .



    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــ
    دم " تبارك " ودم غير مبارك !!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ليلة ألأثنين 2006.9.4 لن تكون ليلة عادية في قرية ( حمبس ) في قضاء ( المقدادية ) في محافظة ( ديالى ) بعد أن دهمتها قوات ( التحرير ؟! ) ألأمريكية والجيش ( الوطني ؟! ) الحليف في واحدة من نشاطاتها وفعالياتها ( الديمقراطية !! ) المشهودة ، وهذا ( حق !!؟؟ ) لها : أن تدافع عن نفسها !! ، حتى لوكانت ( قوة إحتلال ) ، كما هو حق أقرّ به ( بوش ) نفسه : أن للشعوب حقاً في أن تدافع عن نفسها عندما يدهمها إحتلال أجنبي !! .

    والمكان بيت ( الشيخ رياض تايه حمد ) إمام وخطيب ( جامع الرحمن ) ، إذ حطمت قوات ( التحرير ) ألأبواب على طريقتها الديمقراطية في ( سلب العقول والقلوب ) إعجابا ً( بإنسانيتها !؟ ) ، وإحتجزت النساء في غرفة ، محاطات بكلاب بوليسية شرسة قاتلة ، وأعدمت !! نعم أعدمت !! بمنتهى ( البساطة الديمقراطية والتحضر ) كلاّ من : ( محمد تايه حمد) و( أحمد تايه حمد ) شقيقي الشيخ المذكور !! وبذات ( البساطة ألآسرة لمحبة هكذا ديمقراطية !؟ ) أطلقت النار على جارهم ( الحاج داود سلمان ) وحفيده ( وليد خالد داود ) وقتلتهما ، وصار المعدومين قتلا ً برصاص ( الديمقراطية النموذجية ) من مواطني ( الشرق ألأوسخ الديمقراطي الجديد ) !! .

    وهذا ( حق ّ !!؟؟ ) للإحتلال تعترف به حكومتنا ( الديمقراطية !! ) هي ألأخرى ، شاءت أم أبت مادامت ربيطة في منطقتها الخضراء ، جاء تاجه الخالد أن قوات ( التحرير !! ) ، ( الديمقراطية ألأسلحة والعقول ؟! ) ، أعدمت مع من أعدمتهم :
    الطفلة ( تبارك أحمد تايه حمد ) والتي بلغ عمرها : ( 40 ) يوما فقط !! .

    ولا خطأ في العمر ولا في الرقم !! أربعون يوما ً كان عمر هذه الطفلة التي نالتها ألأسلحة ( الديمقراطية الجديدة للمحرّرين ) ألأمريكان !! .
    ولا خطأ في التأريخ ولا في العنوان أيضا !! .

    ***
    سأفترض ، مع قوات ألإحتلال ( الديمقراطية ) ، أن من أعدمتهم دون محاكمة ، ولا أية شرعية ، أن هؤلاء ( إرهابيين عتاة !!؟؟ ) يستحقون الموت ، وساتجاوز سؤالا ً يفرض نفسه في الحال : وهل لمحتل ّ الحقّ في إعدام أهل البلد دون محاكمة ؟! إذا جازت أصلا ً محاكمة أهل البلد من قبل قوة إحتلال !! ، وأسأل سؤالا ً أهم من هذين : أكانت هذه الطفلة ( بأيام عمرها ألأربعين !! ) إرهابية تشكل خطرا ً على ديمقراطية السيد ( بوش )التي إدعى أن الله ( ألهمه !؟ ) أياها ؟! .
    وهل هي مشمولة بمكافحة ( ألإرهاب الإسلامي ) كما يحلو لإدارته الموقرة أن تصف كل من يعارضها من المسلمين حتى لو كانوا على براءة السيد المسيح عليه السلام يوم صلب ظلما ً ؟! .

    إدارة قائد ( العالم الحرّ !؟ ) وجناحها المحارب تحت أعلام ( الديمقراطية النموذج في الشرق ألأوسط ) تعلن عاليا ً، عاليا ً ، أنها تحارب ، ( نيابة !!؟؟ ) عن العالم المتحضر، ( ألإرهاب الدولي ) و( الفاشية ألإسلامية ) وغير ذلك من المصطلحات التي باتت أكثر من مملة وممجوجة ، وهذا من حقها : أن تعادي من تشاء وتصادق من تشاء !! ولكنها تستنكر على ألآخرين حقهم في معاداة ( هكذا !!؟؟ ) نمط دموي من الديمقراطية طرحته ( نموذجا ً ) في العراق فصار مسخرة للعالم المتحضر وغير المتحضر ، وحتى في أميركا نفسها !! .

    وكأن ّ سباقا ً رثا ً في دمويته بين طرفين يجري على أجنحة ( كسب العقول وألأراوح !! ) ، ساحته العراق الجديد ، على مذابح جماعية يومية تحت شتى المسمّيات وأفجعها : رصاص يطلق عن قرب على بشر برئ بإسم ( الديمقراطية ) و ( الحضارة ) التي ماعادت تفرق بين ( إرهابي ) قادر على حمل السلاح وطفلة لم تتجاوز في عمرها ألأربعين يوما ً !! .
    وكأن كلمة ( حق ) باتت تعني: الموت المجاني البشع على أجنحة المتناقضات في العراق!! .
    وكأن ( الديمقراطية ) باتت مسرحية بشاعة حية تعرض يوميا ً ، منذ ( سقوط ) بغداد على مضمار الدم العراقي البرئ الذي إستباحه متعددو الجنسيات العراقية عندما دخلوا منبطحين على دبابات ( عميد ألأغبياء في العالم ) الذي شخصه المخرج ألأمريكي الفذ ( مايكل مور )!! .
    ***
    ( تبارك )إبنة ألأيام ألأربعين يا حكومة المراعي الخضراء لن تكون أمانة في ذمة وطيئات لمحتلّ ، وهي صاحبة حق ضيعتموه مذ رضيتم لبلدكم أن يكون محتلا ً من أجنبي لن يحترمكم في قرارة نفسه لأنه على يقين أن من يخون بلده سيخون غيره ببساطة أكبر، فناموا مطمئنين تحت حراسة جنود ألإحتلال !! .
    ( تبارك ) الطفلة البريئة لن تطرق أبوابكم المشؤومة من أجل حقها في الحياة !! .

    ( تبارك ) أيها ( العالم المتحضر !!؟؟ ) ليست أكذوبة دولية تنافقون بها إنسانيتنا وهي تهان وتذل في بلدنا على أيادي معتوهيكم من حملة صادراتكم ( الديمقراطية ) المهزلة !! .
    أما زلتم تتساءلون مندهشين ، عن غباء أو تغابي : لماذا يكرهوننا ؟! .
    حسنا !! .
    هذا قبر ( تبارك ) !! .
    وهذا قبر( عبير ) !! .
    وهذه قبور آلاف ألأبرياء العراقيين من سكان ( ديمقراطيتكم الجديدة ) !! .



    جاسم الرصيف
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ( القشمره ) العراقية تغزو أميركا !!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    تحتدّ ، كلّما إقتربت إنتخابات الكونغرس ألأمريكي ، الحملات الفضائحية بين الحزبين الرئيسيين ، الجمهوري بنجمه اللاّمع السّاطع ( بوش ) والديمقراطي الذي أفل نجمه بين ساقي ( مونيكا ) !! . ولأن التأريخ عادل وسخي في صفحاته على من يريد أن يدون عليها أمجاده وأخطاءه وخطاياه ، فقد فتح ( لقائد الثورة الديمقراطية العالمية الجديدة ) و ( بطل التحرير الديمقراطي الشامل ) الرئيس ( بوش ) صفحاته على مصراعيها ألأماميين والخلفيين في آن أمام حراب الديمقراطيين ألأمريكان في هذه المرّة ، ممّن إكتشفوا ( متأخرين !!؟؟ ) ، وهنا مثار العجب ، حجم الوقيعة في تضليلات الطرف ألأول التي ورطت جيش القطب ألأوحد في بئر عراقي لا قرار له تسكنه كل أنواع ( الطناطل !! ) غير المكتشفة حتى في أثقل وأحلك الكوابيس الدولية والمحلية !! .

    وفي إطار حملته ألإنتخابية ــ وهي تتصاعد في سخونتها مع سخونة تصاعد عمليات المقاومة العراقية !! ــ التي شنها ( السيد الرئيس قائد التحرير الديمقراطي الشامل في العالمين العربي وألإسلامي بوش رعاه الله ) وصفت جوقة حربه ألأمريكان من ( معارضي الحرب في العراق ) بأنهم ( إنهزاميين !! ) يقومون ( بتهدئة المتطرفين !! ) وشككوا ( بوطنيتهم ) على تشبيههم بأولئك ( الذين هادنوا النازية !! ) في الحرب العالمية الثانية ، وجرى هذا ( الهجوم المضاد ) بإسناد ثقيل العيار من أركان جبهة ( الصقور ) نائب الرئيس ( ديك تشيني ) ــ الذي أطلق النار سهوا على محاميه في رحلة لصيد البط فأرداه جريحا على ساحة ( الصقور ) !! ــ ووزير الدفاع الجهبذ العجوز ( رامسفلد ) ــ المصاب بهوس الحرب وأمجادها حتى لو بنيت على أكاذيب رناة طنانة !! ــ تليهما جوقة فخمة من حملة طبول الحرب ومبوقيها من لابسي الخوذ والدروع إستوردوا ــ وهنا مبعث الفخر للعراقيين !! ــ سلاحا ً جديداً من أسلحة التدمير الديمقراطي الشامل ، لم يألفه الشارع ألأمريكي من قبل هو : ( القشمره ) العراقية التي تنجح وبإمتياز عالمي مشهود في فصل المفردات ، ومنها : ( الوطنية ) ونقيضها ، بشكل خاص ، عن معنييهما الصحيحين !! وتجعل أي شارع في أي مكان وتحت كل ظرف يمشي على قدمين متعاديتين برأس مصاب بضربة قاضية من : غالون كامل من( عرق تلكيف ) الشهير .

    وإكتشف النائب الديمقراطي ( مارتي ميهان ) عن ولاية ( ماساشوسيتس ) في معرض فهمه ( للمواطنة ) التي يعرفها هو و ( المواطنة ) التي يفهمها ( رامسفلد ) العجوز ، أن ( هذه التصريحات مهينة !! ) وأنهم ــ ويقصد إدارة المحارب ( بوش ) ــ ( يهاجمون أي شخص يحاول التصدي لهم ومعارضة سياساتهم !! أعتقد أن هذا خطأ !! ) ، بينما رأى السناتور ( جوزيف بايدن ) عن ولاية ( ديلاور ) أن ( رامسفلد ) ذهب ( بعيدا جدا !! ) ، ووصف لغة ألإدارة ( بالبسيطة ) إزاء أزمات دولية عديدة لا يمكن أن تحل بالوسائل العسكرية فقط ، وأكد حاجة أميركا إلى اللجوء إلى الحلول السياسية لهذه ألأزمات ، ولكنه أضاف ( من المحزن أن لا أحد في هذه ألإدارة يبحث عن هذه الحلول ) !! .

    وعلى الجهة ألأخرى من خندق المناوشات ( فقع !! ) النائب الجمهوري ( كريستوفر شايز ) مدافعا عن جوقة المحاربين فقال ( أقرأ خطأ رامسفيلد ، لكنني أتمعن فيه بدقة . أعتقد أن الناس يجب أن تعي الحرب التي نواجهها ، وأن " ألإرهاب ألإسلامي " تهديد حقيقي . نرى ذلك في لندن ، ونرى ذلك في أوربا ، وسنرى ذلك في الولايات المتحدة ، ومن ألأفضل أن يفيقوا ) . وما قاله هذا النائب الجمهوري نسخة طبق ألأصل ــ يا سبحان الله ــ من (أسلحة التدمير ألأخلاقي الشامل ) المستعملة ألآن في شوارعنا في العراق ومن ذات ( زواغير العلاّسة ) العراقيين ومؤازري ألإحتلال من أتباع نظرية ( سوالف هلاسة ) في ( سوق مريدي ) المنتشرة فروعه ديمقراطيا ــ والحمد لله ــ من أقصى مدن الجنوب حتى أقصى مدن الشمال العراقي مرورا ( بميني كردستان ) السيدين ( البارز ) و( الطالب ) زائدا ( آني ) مرتين !! .

    التجارة الرابحة لصقور ( بوش ) العمياء في هذه ألأيام هي ( قشمرة ) الشعب ألأمريكي ب ( ألإرهاب ألإسلامي ) ذاته الذي خلقوه في العالم ألإسلامي من جراء إنحيازاتهم العمياء ، دوليا ومحليا ، وحربهم على ( إرهاب دولي ) ما كان موجودا أصلا في العراق لولا غزوهم ( ألأعمى ) بالتعاون مع ( علاّسة عراقيين ) من ( متعددي الجنسيات العراقية ) إبتكروا سلاح ( القشمرة ) وجربوه على العراقيين فنجح وبكل المواصفات التي نراها في شوارع الديمقراطية النموذج في العراق ، لذا إستعار ( سلاح القشمرة ) أسيادهم الحمقى في البيت ألأبيضمن أجل حرب طواحين هواء و ( طناطل ) تتكاثر بإلإنشطار والتبرعم وغيره دون أن تكتشفها ألأجهزة الذكية لصقور الحرب ألأمريكان التي يقال أنها ( ترى النملة السوداء في الليلة الظلماء !! ) ، ولكنها تعجز عن كشف المتفجرة التالية المزروعة في طريق محتل أعمته مجاميع لصوص عن حقيقة قيلت لنا منذ مئات السنين نقلا عن أجدادنا ( قتلت أرض جاهلها !! ) على حد ّ( القشمرة ) بين ( أعمى ) يريد أن يصدر للآخرين مزايا عماه و ( عراقي مفتح باللبن !! ) يدافع عن بلد خال من أي إحتلال .